تباين في التقديرات بشأن مستقبل الأزمة بين فرص التهدئة واحتمالات التصعيد

تتواصل حالة الترقب بشأن مسار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تزامن التصعيد العسكري مع تحركات دبلوماسية تتحدث عن مقترحات لخفض التوتر، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كانت المنطقة تتجه نحو تسوية سياسية أم إلى مواجهة إقليمية أوسع.

وخلال برنامج "غرفة الأخبار" على قناة "سكاي نيوز عربية"، ناقش عدد من الخبراء والمحللين مستقبل الأزمة وانعكاساتها على المنطقة، مقدمين رؤى متباينة حول طبيعة المرحلة الحالية.

واشنطن تسعى لإضعاف إيران دون إسقاط النظام

ورأى رئيس مشروع المواطنة العراقية، غيث التميمي، أن الولايات المتحدة تتبع استراتيجية تقوم على "العزل والتفكيك"، مشيراً إلى أنها لا ترغب في تكرار سيناريو العراق أو سوريا.

واعتبر أن الهدف يتمثل في إضعاف منظومة الحرس الثوري والنفوذ الإيراني، مع الإبقاء على الدولة الإيرانية دون انهيار كامل، لافتاً إلى أن الضغوط الاقتصادية والسياسية باتت جزءاً أساسياً من أدوات المواجهة، وقد تكون أكثر تأثيراً من العمليات العسكرية المباشرة.

طهران: لا نريد الحرب لكننا مستعدون لها

من جهته، أكد الدبلوماسي الإيراني السابق محمد مهدي شريعة مدار أن إيران لم تسعَ إلى الحرب منذ البداية، لكنها ستخوضها "بكل قوتها" إذا فُرضت عليها.

وأضاف أن طهران تعتبر أمنها جزءاً من أمن المنطقة، مشدداً على أن الردود الإيرانية تستهدف، بحسب قوله، القواعد والمصالح الأمريكية، وليس المدنيين.

وشهد الحوار سجالاً حول طبيعة الأهداف التي تعرضت للقصف خلال الفترة الأخيرة، وتبايناً في تفسير المواقف الإيرانية.

محللون: الضغط العسكري ورقة تفاوض

واعتبر الكاتب والباحث السياسي جعفر سلمان أن الأوضاع التي تواجهها إيران هي نتيجة لسياساتها، مضيفاً أن النظام الإيراني، بحسب رأيه، لا يستجيب إلا تحت الضغط.

بدوره، رأى الأستاذ الزائر في حلف شمال الأطلسي (الناتو) والأكاديمية الملكية العسكرية في بروكسل، الدكتور سيد غنيم، أن الضربات العسكرية والعقوبات الاقتصادية تمثل جزءاً من استراتيجية أمريكية تهدف إلى تعزيز أوراق التفاوض وإضعاف القدرات الإيرانية قبل أي تسوية محتملة.

الملف اللبناني حاضر في المشهد

وفي الشأن اللبناني، قال الكاتب والباحث السياسي حسن الدر إن زيارة الرئيس اللبناني إلى واشنطن لا تحمل تغيراً جوهرياً في المواقف المعلنة، معتبراً أن أي تسوية داخلية في لبنان ستظل مرتبطة بالحوار مع حزب الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري.

مستقبل الأزمة مفتوح على جميع السيناريوهات

ويعكس النقاش استمرار الانقسام في تقييم مستقبل الأزمة، إذ يرى فريق أن الضغوط العسكرية والاقتصادية قد تمهد لاتفاق سياسي جديد، بينما يحذر آخرون من أن استمرار التصعيد قد يقود إلى مواجهة إقليمية أوسع، في وقت تبقى فيه الأسابيع المقبلة حاسمة في رسم مسار العلاقة بين واشنطن وطهران.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]