أكدت فاتن حرب، عضو مجلس بلدي دير البلح وإحدى أوائل السيدات اللواتي يعملن في مجال الإصلاح المجتمعي بقطاع غزة، أن ظهور المرأة المختارة جاء استجابة لحاجة مجتمعية فرضتها الحروب والأزمات المتلاحقة، لا بهدف استبدال دور المختار التقليدي، وإنما لاستكماله في القضايا التي تتطلب وجود امرأة.

وخلال مشاركتها في برنامج "طلة صباح"، أوضحت حرب أن العديد من النساء يجدن صعوبة في طرح مشكلاتهن الأسرية أمام رجال الإصلاح، ما يجعل وجود مختارة قادرة على التعامل مع هذه القضايا بخصوصية وحساسية أمراً ضرورياً، خاصة في ملفات الخلافات الزوجية والعنف الأسري والميراث والحضانة والنزاعات العائلية.

وأشارت إلى أنها واجهت في بداية تجربتها رفضاً مجتمعياً وانتقادات واسعة، إلا أن نجاحها في حل عشرات القضايا الاجتماعية ساهم في تغيير النظرة تجاه المرأة المختارة، وتحول الرفض إلى ثقة واحترام، الأمر الذي مهد لاحقاً لانتخابها عضواً في مجلس بلدي دير البلح.

وشددت حرب على أن المختارات لا ينافسن رجال الإصلاح، بل يعملن إلى جانبهم، مؤكدة أن النساء العاملات في هذا المجال تلقين تدريبات متخصصة في الوساطة المجتمعية وحل النزاعات والقوانين والأعراف، بإشراف المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات.

وأضافت أن الحرب على قطاع غزة وما رافقها من تعطل للمؤسسات الرسمية وانهيار أجزاء من المنظومة العدلية، زادت من مسؤوليات رجال ونساء الإصلاح، الذين لعبوا دوراً مهماً في الحفاظ على السلم الأهلي وتماسك المجتمع خلال الظروف الاستثنائية.

وفي ختام حديثها، دعت حرب إلى تعزيز تمكين المرأة الفلسطينية وإتاحة المجال أمامها للمشاركة في مواقع صنع القرار، مؤكدة أن دعم المرأة يمثل أحد ركائز استقرار المجتمع، وأن الأسرة الفلسطينية ستبقى الأساس في مواجهة التحديات والحفاظ على النسيج الاجتماعي.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]