تشهد المنطقة تصعيدًا غير مسبوق بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده ستواصل توجيه ضربات "قوية" ضد إيران، مؤكدًا أن العمليات العسكرية قد تستمر بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، في وقت بدأت فيه القوات الأمريكية تنفيذ الليلة الثالثة على التوالي من الهجمات على أهداف إيرانية.
وقال ترامب إن مذكرة التفاهم التي أبرمت مع إيران كانت "اختبارًا"، معتبرًا أن طهران لم تلتزم بها، مضيفًا أن الولايات المتحدة ستنتصر "إما عبر المفاوضات أو عبر الحل العسكري". كما رفض الخوض في الحديث عن احتمال مشاركة إسرائيل في الهجمات، مكتفيًا بالقول: "لا أريد الحديث عن ذلك".
وفي أحدث تصريحاته، أعلن ترامب أن هدف الضربات هو تدمير منشأة "جبل الفأس" النووية، وهي واحدة من أكثر المنشآت الإيرانية تحصينًا، إذ تقع على عمق يقارب 100 متر تحت طبقات من صخور الغرانيت، ما جعلها توصف بأنها من أصعب الأهداف العسكرية في البرنامج النووي الإيراني.
من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أنها بدأت، بتوجيه من الرئيس الأمريكي، تنفيذ الليلة الثالثة المتواصلة من الضربات ضد إيران، مؤكدة أن العمليات تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية ومنعها من استهداف المدنيين والسفن التجارية في مضيق هرمز.
وفي المقابل، صعدت طهران من لهجتها، إذ هدد مسؤول إيراني بأن أي استهداف أمريكي للمنشآت النووية سيقابل برد مباشر، محذرًا من أن "إسرائيل لن تبقى بمنأى عن الرد".
وفي تطور ميداني خطير، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية تعرض الناقلتين الوطنيتين "ممباسا" و"الباهية" لهجوم بصاروخين جوالين إيرانيين أثناء عبورهما الممر الجنوبي لمضيق هرمز داخل المياه الإقليمية العمانية، ما أدى إلى مقتل أحد أفراد طاقم إحدى الناقلتين، وهو بحار هندي، وإصابة ثمانية آخرين، بينهم أربعة بجروح خطيرة.
بالتزامن مع ذلك، صدرت تحذيرات أمنية واستخباراتية من احتمال تنفيذ إيران هجومًا مباغتًا خلال الساعات المقبلة، وسط حالة استنفار واسعة وترقب في عدة دول بالمنطقة، مع استمرار تبادل التهديدات بين واشنطن وطهران.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة إلى مواجهة إقليمية مفتوحة، خاصة مع استمرار الضربات الأمريكية، والتهديدات الإيرانية باستهداف المصالح الأمريكية وحلفائها، إلى جانب المخاطر المتصاعدة على الملاحة الدولية في مضيق هرمز وأسواق الطاقة العالمية.
[email protected]
أضف تعليق