حذّر سالم عباسي، مركّز الوحدة الاقتصادية الاجتماعية في مركز مساواة، من تحويل نحو 570 مليون شيكل من ميزانيات الخطة الحكومية 550 إلى جهاز الأمن العام «الشاباك»، مؤكدًا أن المركز سيتخذ خطوات قانونية، بما في ذلك التوجه إلى القضاء، إذا مضت الحكومة في تنفيذ المقترح.
وقال عباسي لـ«بكرا» إن الخطة 550 أُقرت لمعالجة الفجوات الاجتماعية والاقتصادية والتمييز البنيوي الذي يعاني منه المجتمع العربي، ولذلك فإن تحويل أموالها إلى أغراض أمنية يشكل تغييرًا جوهريًا في أهدافها.
وأضاف أن هذا التحويل سيضر ببرامج التعليم والتشغيل والرفاه والتنمية المحلية، وقد يؤدي إلى رفع معدلات التسرب والبطالة بين الشباب وإضعاف أدوات الوقاية المجتمعية، وهي عوامل تغذي الجريمة بدل الحد منها.
750 مليون شيكل غير مستغلة
وأوضح عباسي أن المشكلة ليست في تخصيص موارد لمكافحة الجريمة، بل في مصدر هذه الموارد، مشيرًا إلى وجود نحو 750 مليون شيكل غير مستغلة ضمن القرار الحكومي 549 المخصص أصلًا لمكافحة الجريمة والعنف في المجتمع العربي.
وقال: «بالتوازي مع خطة تقدّم، أُقرت خطة شرطية لمكافحة الجريمة بميزانية بلغت نحو 2.5 مليار شيكل. وتوجد فيها أرصدة تقارب 750 مليون شيكل، ويمكن استخدام هذه الأموال لتمويل نشاط الشاباك بدل اقتطاع ميزانيات التطوير».
وأشار عباسي إلى أن مكتب رئيس الحكومة كان قد تعهد بأن يجري بحث تحويل الميزانيات خلال الربع الأخير من عام 2026، لكن وزارة المساواة الاجتماعية تدفع نحو تنفيذ الخطوة بصورة فورية ومن دون نقاش مهني وحكومي شامل.
وأضاف أن تحويل الميزانيات من دون فحص اقتصادي واجتماعي وقانوني، ومن دون تقديم بديل مالي يضمن استمرار البرامج القائمة، يمس بثقة المجتمع العربي والسلطات المحلية بالتزامات الحكومة.
وختم عباسي بالقول إن مركز مساواة طالب رئيس الحكومة والمستشارة القضائية للحكومة بإلغاء المقترح، والإبقاء على ميزانيات الخطة 550 في أهدافها الأصلية، مؤكدًا أن المركز يحتفظ بحقه في اللجوء إلى القضاء إذا تمت المصادقة على التحويل.
[email protected]
أضف تعليق