من المقرر أن تبحث الحكومة الإسرائيلية، الثلاثاء المقبل، اقتطاع 92 مليون شيكل من برنامج «ريان» وبرامج أخرى مخصصة لتدريب وتشغيل المواطنين العرب، في خطوة قد تهدد استمرار أحد أبرز المسارات المهنية في المجتمع العربي.

ويأتي الاقتراح بمبادرة من وزيرة المساواة الاجتماعية ماي غولان ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ويقضي بتحويل الأموال من الخطة الخمسية للمجتمع العربي إلى ميزانيات الشرطة، تحت عنوان مكافحة الجريمة والعنف.

160 الف مشترك 

وبحسب المعطيات، قدّم برنامج «ريان» تدريبات مهنية وخدمات توجيه وتشغيل لأكثر من 160 ألف مشارك من المجتمع العربي. ويوفر البرنامج مرافقة للباحثين عن عمل، وتأهيلًا مهنيًا، ومساعدة في الاندماج بسوق العمل، إلى جانب مسارات تستهدف النساء والشباب والأكاديميين.

ويشمل التقليص المقترح برنامج «ريان» وبرامج أخرى تابعة لمصلحة التشغيل والكليات التكنولوجية، فيما لم يتضح بعد حجم الميزانية التي ستُخصص لهذه البرامج عام 2027، أو ما إذا كان بعضها سيواصل نشاطه.

ويثير الاقتراح مخاوف من إغلاق مراكز تشغيل وتقليص خدمات التأهيل المهني، في وقت لا تزال فيه معدلات التشغيل والدخل في المجتمع العربي أقل من المعدلات العامة، وتواجه بلدات عربية نقصًا في مناطق العمل وفرص التدريب والمواصلات والبنى التحتية الاقتصادية.

تشغيل العرب 

وتأتي هذه الخطوة رغم المعطيات التي تشير إلى دور الخطة الخمسية في رفع نسبة تشغيل النساء العربيات من نحو 30% إلى قرابة 50% في الربع الأول من عام 2025، وارتفاع عدد الطلاب العرب في مؤسسات التعليم العالي من نحو 25 ألفًا إلى 60 ألفًا.

كما ساهمت الخطة في إقامة مسارات للتكنولوجيا المتقدمة في المدارس العربية، ومراكز للابتكار، ومناطق صناعية وتشغيلية، ومشاريع بنية تحتية تهدف إلى توسيع فرص العمل وزيادة إيرادات السلطات المحلية العربية.

ويعني اقتطاع ميزانية «ريان» تحويل أموال كانت مخصصة لتعزيز التشغيل والتعليم والتطوير الاقتصادي إلى جهاز الشرطة، ما يثير تساؤلات حول معالجة الجريمة عبر إضعاف البرامج الاجتماعية والاقتصادية التي تستهدف جذورها.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]