حذر رئيس لجنة رؤساء السلطات المحلية العربية ورئيس بلدية سخنين، مازن غنايم، من تداعيات إغلاق مراكز ريان للتشغيل في المجتمع العربي، وخاصة في الجنوب، مؤكدا أن وقف عملها سيشكل ضربة خطيرة لآلاف الشبان والشابات، وسيضعف جهود مكافحة العنف والجريمة.
وجاء تحذير غنايم في رسالة عاجلة وجهها إلى وزيرة المساواة الاجتماعية وتعزيز مكانة المرأة، ماي غولان، طالبها فيها بالتدخل الفوري لمنع إغلاق المراكز، بعد انتهاء مناقصة البرنامج في 30 حزيران وعدم تمديدها.
وقال غنايم إن مراكز ريان ليست مشروعا اجتماعيا محدودا، بل بنية تشغيلية واقتصادية أثبتت نجاحها في دمج المجتمع العربي في سوق العمل الإسرائيلي.
وأضاف أن وقف تمويل هذه المراكز في هذا التوقيت سيؤدي إلى أزمة اجتماعية واقتصادية ستدفع ثمنها البلدات العربية والدولة كلها لسنوات طويلة.
انزلاق الشباب
وأكد غنايم أن المراكز توفر توجيها مهنيا، تدريبات مهنية، ومرافقة في الاندماج بسوق العمل، وتشكل بديلا قانونيا ومحترما لآلاف الشباب الذين يبحثون عن فرصة عمل ودخل كريم. وأشار إلى أن غياب الأفق المهني لدى الشباب يزيد من خطر انزلاقهم إلى دوائر البطالة، السوق السوداء، ومنظمات الجريمة.
وبحسب معطيات البرنامج، شارك في مراكز ريان منذ تأسيسها عام 2013 نحو 164 ألف شخص، ونجح نحو نصفهم في الاندماج بسوق العمل.
وتقدم المراكز خدماتها سنويا لأكثر من 24 ألف مستفيد، فيما سجلت عام 2025 وحده انضمام 25,143 مشاركا جديدا، و13,598 حالة اندماج جديدة في سوق العمل.
كما تعتمد شبكة ريان على 24 مركزا فعليا، بينها مركزان في مدن مختلطة، إضافة إلى 40 نقطة خدمة في أنحاء البلاد. ويعمل في هذه المراكز نحو 250 موظفا، يشكل أبناء المجتمع العربي والدرزي والشركسي 95 بالمئة منهم.
تخلي خطير عن الشباب العرب
وحذر غنايم من أن إغلاق المراكز بعد فترة حرب طويلة أرهقت الاقتصاد المحلي هو بمثابة تخلي خطير عن عشرات آلاف العائلات، وترك آلاف الشباب بلا إطار مهني أو اقتصادي.
وطالب الوزيرة غولان باستخدام صلاحياتها السياسية والحكومية لوقف القرار وضمان استمرار عمل المراكز، باعتبارها أداة أساسية لدعم المجتمع العربي وتعزيز الحصانة الاقتصادية والأمنية في الدولة.
[email protected]
أضف تعليق