أكد الخبير الإسرائيلي رونين يتسحاق أن الأردن رفض ربط مواقفه السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية باتفاقيات المياه مع إسرائيل، معتبراً أن عمّان شعرت بأنها تتعرض لـ"الابتزاز" ولم تكن مستعدة للمقايضة بين دعم الفلسطينيين والحصول على المياه.
خلاف حول اتفاقية المياه الإضافية
وبحسب ما نقل موقع Ynet، تزود إسرائيل الأردن سنوياً بـ50 مليون متر مكعب من المياه بموجب معاهدة السلام، فيما يدور الخلاف حول اتفاقية إضافية لتوريد 50 مليون متر مكعب أخرى بأسعار مخفضة، والتي لم تُجدد منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل ربطت في السنوات الأخيرة تجديد الاتفاقية الإضافية، من بين أمور أخرى، بمواقف وتصريحات أيمن الصفدي الداعمة للقضية الفلسطينية.
"الأردنيون شعروا بالابتزاز"
وقال يتسحاق، رئيس قسم دراسات الشرق الأوسط في الكلية الأكاديمية الجليل الغربي والباحث في مركز دايان بجامعة جامعة تل أبيب، إن الخلاف لا يشكل أزمة تهدد العلاقات بين البلدين، بل يأتي ضمن سلسلة من التوترات المتكررة.
وأضاف أن الأردن رفض الربط بين المساعدات المائية والمواقف السياسية، معتبراً أن الرأي العام الأردني المؤيد للفلسطينيين جعل السلطات الأردنية ترفض "بيع دعمها للفلسطينيين مقابل المياه"، وهو ما تسبب في توتر إضافي بين الجانبين.
محلل أردني: المياه ليست أداة للضغط السياسي
من جانبه، قال المحلل الأردني دحام مثقال الفواز إن المياه ترتبط بالأمن المائي واحتياجات ملايين الأردنيين، ولا ينبغي استخدامها كورقة ضغط سياسية.
وأضاف أن عدم تجديد الاتفاقية، إذا حدث، يعكس نهج الحكومة الإسرائيلية الحالية، معتبراً أن استخدام المياه للمساومة السياسية يضعف الثقة بين البلدين ويقوض أسس اتفاقية السلام.
الأردن يسرّع مشروعه لتحقيق الأمن المائي
وأشار الفواز إلى أن هذه التطورات تدفع الأردن إلى تسريع تنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه، الذي يهدف إلى تحلية مياه البحر في العقبة ونقلها إلى مختلف مناطق المملكة، بما يحد من الاعتماد على أي مصدر خارجي للمياه.
ووفقاً للجدول الزمني المعلن، من المتوقع أن تبدأ أعمال تنفيذ المشروع خلال الربع الأخير من العام الجاري، على أن يبدأ ضخ المياه في الربع الأخير من عام 2030.
[email protected]
أضف تعليق