اعتقلت الشرطة الإسرائيلية، اليوم، سبعة فلسطينيين وسائقا إسرائيليا من سكان بني براك عند حاجز رنتيس غرب رام الله، ضمن حملة ملاحقة العمال الفلسطينيين ومن يساعدهم على الوصول إلى أماكن العمل داخل الخط الأخضر.
وبحسب بيان الشرطة، أوقفت قوة من محطة أريئيل مركبة عند الحاجز، وعثرت على سبعة فلسطينيين داخلها، بعضهم خلف المقعد الخلفي وبعضهم في صندوق المركبة تحت غطاء، قبل نقلهم مع السائق إلى التحقيق.
واستخدمت الشرطة في بيانها وتوثيقها لغة تشهيرية، وطرحت العملية كإنجاز أمني، في مشهد يعكس سياسة الملاحقة والإذلال التي يواجهها العمال الفلسطينيون على الحواجز والطرقات منذ تشديد القيود على دخولهم إلى إسرائيل.
منع دخول 150 الف عامل
وتأتي الحادثة في ظل حظر شبه شامل تفرضه إسرائيل على دخول العمال الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023. ولا تشمل الاستثناءات سوى نحو 8 آلاف عامل في منشآت حيوية محددة، إلى جانب عمال يعملون في المستوطنات والمناطق الصناعية في الضفة الغربية.
ويمثل هذا الواقع تحولا كبيرا مقارنة بما قبل الحرب، حين كان نحو 150 ألف عامل فلسطيني يعملون داخل إسرائيل. وبينما يرفض المستوى السياسي الإسرائيلي إعادة العمال الفلسطينيين ويدفع باتجاه استقدام عمال أجانب من دول آسيوية، أوصت جهات أمنية إسرائيلية سابقا بإعادة قسم منهم بشكل جزئي ومراقب، لتقليص الضرر في قطاعي البناء والزراعة ومنع تفاقم الأزمة الاقتصادية في الضفة الغربية.
وأدى منع دخول العمال إلى خسائر بمليارات الشواقل في السوق الإسرائيلية، بحسب تقديرات وزارة المالية الإسرائيلية، وإلى نقص حاد في العمال المهنيين. وفي المقابل، عمق القرار الأزمة الاقتصادية في السلطة الفلسطينية، وحرم عشرات آلاف العائلات من مصدر دخلها الأساسي.
وتكشف حادثة رنتيس جانبا من هذا الواقع اليومي، حيث يجد العمال الفلسطينيون أنفسهم بين الحاجة إلى العمل ومنظومة الحواجز والتصاريح والملاحقة والإهانة.
[email protected]
أضف تعليق