كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن فقدان جندي احتياط في الجيش الإسرائيلي هاتفًا عسكريًا خلال عملية في المنطقة العازلة جنوب سوريا، قبل أن يصل الجهاز إلى أيدي مدنيين سوريين، في حادثة وصفتها التقارير بأنها تشكل مصدر قلق أمني بسبب احتمال احتوائه على معلومات عملياتية حساسة.
وبحسب القناة السابعة الإسرائيلية وصحيفة "يديعوت أحرونوت"، يُستخدم الهاتف في إدارة العمليات الميدانية والتواصل بين القوات العاملة في المنطقة، ويعتمد على أنظمة تشفير متقدمة تتيح نقل المعلومات والتقارير الميدانية وإدارة تحركات القوات.
وأفادت التقارير بأن الجيش الإسرائيلي اتخذ سلسلة من الإجراءات الاحترازية عقب فقدان الجهاز، شملت تحديث الأنظمة، وتغيير مفاتيح التشفير والتعليمات البرمجية في عدد من الأجهزة المماثلة المستخدمة لدى القوات.
ووفقًا للرواية الإسرائيلية، بدأت الحادثة بعد تعرض قوة عسكرية لإطلاق نار في منطقة تل كودنة، أعقبه رد باستخدام المدفعية وقذائف الهاون، ثم تدخل مروحية قتالية. ومع تجمع مدنيين في محيط الموقع، انسحبت القوة من المكان، وخلال ذلك فُقد الهاتف العسكري قبل أن يعثر عليه أحد السكان المحليين.
ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن أحد جنود الاحتياط أن الجيش اكتشف فقدان الجهاز خلال وقت قصير، وقام بإيقافه عن بُعد للحد من أي مخاطر محتملة، مشيرًا إلى أن حساسية المعلومات التي قد يحتويها جعلت الحادثة محل اهتمام أمني.
من جهته، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الحادثة معروفة لدى الجيش، وإنها تخضع للتحقيق، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الإجراءات المتخذة.
وتأتي الحادثة في وقت تشهد فيه المنطقة العازلة جنوب سوريا توترًا ميدانيًا واحتكاكات متكررة بين القوات الإسرائيلية وسكان محليين.
وفي سياق متصل، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الجيش الإسرائيلي نفذ أكثر من 60 عملية توغل داخل الأراضي السورية خلال شهر حزيران/يونيو، مشيرًا إلى تعزيز وجوده في غرب محافظة درعا، بما في ذلك إقامة نقطتي تفتيش قرب قرية عابدين.
[email protected]
أضف تعليق