كشف تقرير جديد لمركز "لأول مرة" للقيادة النسائية في إسرائيل، التابع لمعهد غولدا مئير، أن النساء لا يشغلن سوى 11% من المناصب العليا في المؤسسات العامة، أي أن امرأة واحدة فقط تقف على رأس كل تسعة مناصب مركزية تقريبا.
ويستند التقرير إلى فحص 566 منصبا قياديا في أجهزة الدولة، بينها وزارات حكومية، سلطات محلية، جهاز الأمن، القضاء، الصحة، الجامعات والشركات الحكومية. وتظهر المعطيات أن تمثيل النساء يبقى منخفضا في كل القطاعات التي جرى فحصها.
السلطات المحلية
الوضع الأكثر حدة يظهر في جهاز الأمن والسلطات المحلية، حيث لا تتجاوز نسبة النساء في المناصب العليا 6%. وفي الدرجة المهنية في الخدمة العامة، مثل مديرات الوزارات والشركات الحكومية، تبلغ النسبة 15% فقط. أما في المستوى السياسي، فتشكل النساء 11% من الوزراء.
وفي الجهاز القضائي، تراجعت نسبة النساء في المناصب العليا من 40% عام 2022 إلى 33% عام 2023، ثم إلى 27% هذا العام. في المقابل، سجل جهاز الصحة تحسنا محدودا، إذ ارتفعت نسبة النساء في المناصب القيادية من 24% عام 2022 إلى 27% حاليا، بعد تعيين مديرات جديدات في مستشفيات كبرى.
وتشير المعطيات إلى أن التراجع لا يقتصر على صورة عامة، بل يظهر بوضوح في التعيينات الجديدة. فمن بين 86 منصبا رفيعا شغل خلال السنة الأخيرة، ذهبت 7 مناصب فقط إلى نساء، مقابل 79 منصبا شغله رجال.
الوضع يزداد سوءَ
وقالت المديرة العامة للمركز، تمار زعيرا، إن الوضع "خطير ويزداد سوءا"، معتبرة أن التعيينات تعتمد كثيرا على شبكات علاقات مغلقة بين مسؤولين كبار، ما يعيد إنتاج القيادات نفسها ويقصي النساء عن مواقع اتخاذ القرار.
ويأتي التقرير بعد أن قبلت المحكمة العليا في شباط 2025 التماسا قدمته منظمات نسائية ضد نقص تمثيل النساء في المناصب العليا في الحكومة، وقررت أن الحكومة أخلّت بواجبها القانوني بضمان تمثيل لائق للنساء. ورغم نشر إجراء جديد من مفوضية خدمات الدولة في نهاية 2025 لتحسين التمثيل، فإن التقرير يشير إلى أن التغيير لم يظهر بعد في معظم المجالات.
وبحسب التقرير، قد تشكل السنة المقبلة فرصة لتغيير الصورة، إذ من المتوقع شغور 41 منصبا قياديا بسبب الانتخابات أو انتهاء ولايات قائمة. ويرى معدو التقرير أن هذه المناصب يجب أن تفتح أمام مرشحات مؤهلات، ليس فقط من أجل تصحيح الخلل العددي، بل لأن النساء مؤهلات لإدارة مؤسسات تؤثر في حياة الجمهور كله.
[email protected]
أضف تعليق