الفضة تقود موجة الهبوط بوتيرة أسرع من الذهب

تشهد أسواق المعادن النفيسة تراجعاً ملحوظاً اليوم، حيث سجلت أسعار كل من الذهب والفضة انخفاضاً حاداً، مع تصدّر الفضة موجة الهبوط بوتيرة أكبر من الذهب.

تراجع التوترات لا يفسّر الانخفاض

وبحسب تقرير لموقع Bar Chart، فإن تراجع التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك بين إيران والولايات المتحدة، لا يُعد العامل الأساسي وراء هذا الهبوط، كما أن التطورات السياسية الأخيرة لم تنعكس بشكل مباشر على حركة الأسعار.

توقعات رفع الفائدة تضغط على المعادن

وأشار التقرير إلى أن العامل الأبرز يتمثل في عودة الأسواق لتسعير احتمال رفع الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث ارتفعت التوقعات إلى نحو 90% لاحتمال رفع الفائدة خلال الفترة المقبلة، بعد أن كانت أقل بكثير قبل أسبوع واحد فقط.

كما توقّعت مؤسسات مالية كبرى مثل دويتشه بنك وبنك أوف أميركا أن تتم الخطوة في وقت مبكر، ربما خلال شهر أيلول/سبتمبر.

ارتفاع الدولار يزيد الضغط على المعادن

ويضيف التقرير أن ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي فوق مستوى 100 ساهم في تعزيز الضغوط على الذهب والفضة، كونها تُسعّر بالدولار، مما يجعلها أقل جاذبية للمستثمرين في ظل قوة العملة الأمريكية.

الذهب والفضة لم تعودا ملاذاً آمناً في موجات البيع

ويرى التقرير أن المعادن النفيسة لم تعد تعمل كملاذ آمن في ظل موجات البيع الواسعة في الأسواق، حيث يفضل المستثمرون في هذه الفترات بيع الأصول عالية المخاطر لجمع السيولة وتقليل الخسائر.

هبوط واسع في أسهم التكنولوجيا يزيد الضغط

وأشار التقرير أيضاً إلى أن تراجع أسهم شركات التكنولوجيا والرقائق، إلى جانب تراجع أدوات استثمارية كبرى، ساهم في زيادة موجة البيع في الأسواق العالمية، ما انعكس سلباً على أسعار المعادن.
ويخلص التقرير إلى أن تراجع الذهب والفضة لا يرتبط بعامل واحد، بل بمجموعة من الضغوط الاقتصادية، أبرزها توقعات السياسة النقدية الأمريكية، قوة الدولار، وتفكك بعض صفقات المضاربة في الأسواق المالية العالمية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]