لم يمضِ على زفاف جنى علي هاشم سوى ستة أشهر. كانت لا تزال في بداية حياة جديدة، تنتظر طفلها الأول، وتعدّ الأيام الأولى للأمومة، قبل أن تنتهي الحكاية بغارة استهدفت منزلها في بلدة عربصاليم جنوبي لبنان.

ارتقت جنى مع جنينها داخل المنزل الذي كان يفترض أن يكون أكثر الأماكن أمانًا لها. لم تتمكن من احتضان طفلها، ولم يتمكن هو من رؤية النور. خلال لحظة واحدة، تحولت فرحة عائلة شابة إلى فاجعة، وانطفأت حياة أم كانت تنتظر بداية جديدة.

في عربصاليم، خيّم الحزن على العائلة والأهالي بعد انتشار خبر ارتقائها. جنى لم تكن رقمًا في خبر عاجل، بل عروسًا حديثة، وابنة لعائلة، وأمًا تنتظر مولودها. كانت في شهرها السادس من الزواج، تحمل في جسدها حياة أخرى، قبل أن ترتقي معه في الغارة التي استهدفت منزلها.

ترك رحيلها وجعًا مضاعفًا لدى عائلتها ومحبيها. وجع فقدان شابة في بداية عمرها، ووجع طفل لم يولد بعد. وبين تفاصيل البيت الذي دُمّر، بقيت حكاية جنى شاهدة على خسارة إنسانية لا تختصرها الأرقام ولا البيانات.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]