يتوجه المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف إلى سويسرا خلال الساعات المقبلة لإجراء الجولة الأولى من المحادثات مع إيران بشأن اتفاق نووي محتمل، وذلك في إطار استئناف المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران بعد التوقيع الإلكتروني على مذكرة التفاهم في 18 يونيو الجاري.
وبحسب تقارير إعلامية أميركية، فإن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، موجود بالفعل في سويسرا، في خطوة تعكس تحركًا أميركيًا لدفع المفاوضات نحو اتفاق نهائي خلال الأسابيع المقبلة. وفي المقابل، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران ليست مستعجلة لعقد الاجتماع، مشيرة إلى أن المفاوضات المقبلة ستعتمد على بدء تنفيذ بنود مذكرة التفاهم ومدى الالتزام بها.
وتهدف المحادثات إلى التوصل إلى اتفاق شامل خلال 60 يومًا يتناول البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الاقتصادية، والأصول الإيرانية المجمدة، إضافة إلى ضمانات منع التصعيد في المنطقة.
بالتزامن مع ذلك، كشف موقع "واللا" الإسرائيلي أن الجيش الإسرائيلي رفع مستوى الجاهزية في مختلف تشكيلاته العسكرية، وسط حالة من القلق والإحباط داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
ووفق التقرير، كانت التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية ترجح فشل المفاوضات وعدم الوصول إلى اتفاق، إلا أن التطورات الأخيرة دفعت الجيش إلى الاستعداد لعدة سيناريوهات، بما فيها احتمال انهيار المفاوضات أو تعثرها لاحقًا.
كما تتابع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بقلق ملفات اليورانيوم المخصب وبرنامج الصواريخ الإيراني، وسط مخاوف من أن يؤدي أي اتفاق نهائي إلى تغيير موازين الردع في المنطقة. ونقل التقرير عن مصدر أمني رفيع أن الهجوم الإسرائيلي الواسع على إيران كان مرتبطًا بالدرجة الأولى ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وليس بالمشروع النووي فقط، محذرًا من أن أي اتفاق لا يفرض قيودًا واضحة على هذا الملف قد يدفع إسرائيل إلى إعادة تقييم خياراتها السياسية والأمنية.
وتأتي هذه التطورات وسط ترقب دولي واسع لمسار التفاهم الأميركي الإيراني، الذي أعقب اتفاقًا إطارياً أنهى المواجهة العسكرية الأخيرة وفتح الباب أمام مفاوضات أوسع قد ترسم ملامح مرحلة جديدة في المنطقة.
[email protected]
أضف تعليق