عقد اللوبي البرلماني لتعزيز الأمن الإقليمي في الكنيست، اليوم، مؤتمره الرابع تحت عنوان "لبنان: بين التحدي الأمني والفرصة السياسية"، بمشاركة سفراء، رؤساء أحزاب، أعضاء كنيست ومتحدثين لبنانيين، في خطوة لافتة قد تكون الأولى من نوعها داخل الكنيست.

وجاء المؤتمر في ظل التطورات الإقليمية والاتفاق الجاري مع إيران، وبقيادة مشتركة عابرة للأحزاب من النواب جلعاد كريف، رام بن باراك، ألون شوستر وشارون نير. وخلاله عُرض مقطع من مقابلة مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، كما شاركت عبر الاتصال المرئي الإعلامية اللبنانية ماريا معلوف، التي قالت إن حكمًا بالسجن لمدة 15 عامًا صدر بحقها بسبب مواقفها وانتقاداتها لحزب الله.

كريف: بلورة استراتيجية 

وقال رئيس اللوبي، النائب جلعاد كريف، إن المؤتمر ينعقد انطلاقًا من التزام عميق بأمن سكان الشمال والمناطق القريبة من خط المواجهة، مؤكدًا أن العمل العسكري، مهما بلغت درجة نجاحه، لا يغني عن الحاجة إلى بلورة استراتيجية تجمع بين البعد العسكري والأمني من جهة، والبعد السياسي من جهة أخرى.

وقال النائب رام بن باراك إن لبنان يشهد تحولًا حقيقيًا في ظل قيادة الرئيس جوزيف عون، وإن الدولة اللبنانية أعلنت بصورة واضحة أنها تريد السلام مع إسرائيل، معتبرًا أن هذه فرصة لا يجوز التفريط بها.

أما النائب ألون شوستر، فشدد على ضرورة العمل بحزم لضمان أمن سكان الشمال، لكنه قال إن الهدف ليس حربًا لا تنتهي، بل تغيير الواقع. وأضاف أن الجمع بين القوة الأمنية، وتعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية، والانفتاح على ترتيبات مستقبلية، هو الطريق لتحقيق الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وقالت النائبة شارون نير إن أمن المواطنين يجب أن يكون في مقدمة الأولويات، محذرة من ربط الساحة اللبنانية بالساحة الإيرانية. وأضافت أنه إذا أطلق حزب الله صواريخ أو طائرات مسيرة باتجاه إسرائيل، فإن إسرائيل ملزمة بالرد بقوة واستهداف مراكز قوته.

وقال رئيس حزب "الديمقراطيين" يائير غولان إن سكان الشمال يعيشون منذ نحو ثلاث سنوات في واقع غير طبيعي، وإن بلدات كاملة أُفرغت من سكانها، فيما تحولت كريات شمونة إلى "مدينة أشباح". وأضاف أن على إسرائيل ترجمة إنجازاتها العسكرية إلى أمن طويل الأمد، وأن الشمال يجب أن يتحول إلى مشروع وطني للعقد المقبل.

وقالت ليان بولك دافيد، من مؤسسي الائتلاف من أجل الأمن الإقليمي، إن الاتفاق الحالي قد يؤدي إلى تكريس العلاقة بين إيران وحزب الله، والإبقاء على واقع خطير تواصل فيه طهران التأثير في لبنان عبر الحزب، وتهديد سكان الشمال، وإعاقة جهود الحكومة اللبنانية الجديدة لاستعادة سيادة الدولة.

وأضافت أن مقابلة الرئيس اللبناني جوزيف عون قبل أيام حملت رسالتين واضحتين: إلى إيران "اخرجوا من بلدي"، وإلى إسرائيل "تعالوا لنتحدث"، معتبرة أن على إسرائيل أن تتعامل مع هذه الرسالة بجدية ومسؤولية.

مشاركة ماريا معلوف

وفي كلمة عبر الاتصال المرئي، قالت الإعلامية اللبنانية ماريا معلوف إنها تتحدث باسم لبنانيين يشعرون بأن بلدهم أنهكته الصراعات، مضيفة: "لبنان يملك فرصة جديدة. نحن نؤمن بالازدهار لا بالميليشيات". وشددت على أن لبنان لا يجب أن يكون خاضعًا للنفوذ الإيراني، بل يجب أن تكون هناك دولة واحدة، وجيش واحد، وسيادة واحدة.

كما وجّه الناشط اللبناني الإسرائيلي جوناثان الخوري رسالة إلى الرئيس اللبناني والحكومة والشعب اللبناني، قال فيها إن الوقت حان لقيادة لبنانية تتحلى بالشجاعة لإنهاء عقود من المعاناة وفتح صفحة جديدة من النهوض والأمل.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]