تجددت المخاوف بشأن الوضع الأمني في مدينة عدن اليمنية عقب يومين داميين شهدا حادثتي إطلاق نار وانفجاراً داخل معسكر عسكري، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وأعاد التساؤلات حول استقرار المدينة.

ففي منطقة الدرين بمديرية خور مكسر، قُتل أربعة أشخاص بينهم زوجان سوريان يعملان في المجال الطبي، إثر إطلاق نار وقع بالقرب من مقر إقامة محافظ عدن. وبحسب مصادر محلية، كان الزوجان يمران في المكان لحظة اندلاع الاشتباكات، ما أدى إلى مقتلهما.

وجاءت الحادثة بعد أقل من 24 ساعة على انفجار كبير داخل معسكر "الصولبان" التابع لقوات العمالقة في منطقة الممدارة، أعقبته حرائق وانفجارات متتالية أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات الجنود.

ولا تزال أسباب الانفجار غير واضحة، ففي حين تحدثت روايات أولية عن احتمال حدوث تماس كهربائي، دعت جهات محلية إلى إجراء تحقيق مستقل لكشف ملابسات الحادث وأسبابه.

ويرى مراقبون أن تكرار الحوادث الأمنية خلال فترة قصيرة يعكس حجم التحديات التي تواجهها عدن، بينما حذر آخرون من أن استمرار الاضطرابات قد يهيئ الظروف لعودة نشاط الجماعات المتطرفة مستفيدة من أي فراغ أمني.

وتأتي هذه التطورات في ظل أزمات اقتصادية وخدمية متفاقمة تشهدها المدينة، أبرزها الانقطاعات الطويلة للكهرباء وارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات العامة، ما يزيد من حالة القلق الشعبي بشأن مستقبل الأوضاع الأمنية والمعيشية في عدن والمحافظات الجنوبية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]