أصدرت المحكمة المركزية  للعمل في القدس حكماً قضائياً غير مسبوق يُلزم مؤسسة التأمين الوطني بإتاحة تسهيلات وتعديلات خاصة لضحايا الاعتداءات الجنسية والناجين والناجيات من الاستغلال الجنسي خلال مثولهم أمام اللجان الطبية.

وبموجب القرار، ستُمنح هذه الفئة إمكانية طلب الفحص من قبل طبيبة، وإجراء فحوصات تراعي حالتهم النفسية وحساسيتهم، كما سيتم في بعض الحالات النظر في إمكانية عقد اللجنة الطبية عبر مكالمة فيديو أو الاكتفاء بالوثائق الطبية دون الحاجة إلى الحضور الشخصي.

وجاء الحكم بعد استئناف قدمه أربعة من ضحايا الجرائم الجنسية والناجين من الاستغلال الجنسي ضد التأمين الوطني، بدعم من دائرة المساعدة القضائية في وزارة القضاء الإسرائيلية، مطالبين بمواءمة إجراءات اللجان الطبية مع احتياجات من تعرضوا لصدمات نفسية نتيجة الاعتداءات الجنسية.

وفي أعقاب الإجراءات القضائية، أوصت لجنة مهنية تابعة للنقابة الطبية الإسرائيلية بإدراج موضوع الصدمات الجنسية ضمن برامج تأهيل الأطباء العاملين في اللجان الطبية، وقد صادق مدير عام وزارة الصحة على هذه التوصيات، على أن يبدأ تطبيقها اعتباراً من العام الدراسي المقبل.

كما ينص القرار على وضع إشارة خاصة في ملفات المتقدمين الذين تعرضوا لاعتداءات جنسية، بهدف ضمان التعامل معهم بصورة ملائمة تراعي ظروفهم النفسية والصحية.

وسيُطبق هذا القرار على ضحايا الجرائم الجنسية والناجين من الاستغلال الجنسي الذين يمثلون أمام لجان الاستئناف الطبية في مجالات الإعاقة العامة، وإصابات العمل، وضحايا العمليات العدائية، والأطفال ذوي الإعاقة.

وأكدت جهات قانونية أن الحكم يشكل خطوة مهمة نحو توفير بيئة أكثر حساسية وإنصافاً لضحايا الصدمات الجنسية، بما يساعدهم على تحصيل حقوقهم الاجتماعية بصورة تحفظ كرامتهم وتراعي أوضاعهم الخاصة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]