أصدرت محكمة عسكرية في لبنان حكماً بالسجن لمدة 15 عاماً بحق الصحفية اللبنانية المنفية ماريّا معلوف، مع سحب حقوقها المدنية، وذلك على خلفية تصريحات ومواقف سياسية سابقة.

خلفية القضية

وتُعد معلوف صحفية لبنانية معروفة سابقاً، واشتهرت بمواقفها المنتقدة لحزب الله، كما أدلت في مقابلات سابقة بتصريحات مثيرة للجدل، من بينها دعوات حادة ضد قيادة الحزب.

جدل بعد مقابلة إعلامية

وبحسب تقارير، فإن مقابلة إعلامية أجرتها عام 2021 مع قناة “كان” الإسرائيلية أثارت ردود فعل واسعة في لبنان، خصوصاً بين أنصار حزب الله، ما أدى إلى تصاعد الجدل حولها خلال السنوات الأخيرة.

حكم قضائي مثير للجدل

ويأتي الحكم الصادر مؤخراً من المحكمة العسكرية اللبنانية في ظل انقسام سياسي وإعلامي حول القضية، وسط انتقادات من جهات حقوقية تعتبر المحاكمة مرتبطة بخلفيات سياسية.

ماريا معلوف.. إعلامية لبنانية مثيرة للجدل تواجه اتهامات بـ"الخيانة" والتطبيع

أثارت الإعلامية اللبنانية ماريا معلوف، المعروفة بمواقفها السياسية الجريئة، جدلاً واسعاً في لبنان والعالم العربي، بعد تقارير عن صدور حكم قضائي عسكري بحقها في لبنان يقضي بالسجن 15 عاماً، على خلفية اتهامات تتعلق بـ"التعامل مع العدو" و"مخالفة قانون مقاطعة إسرائيل"، بحسب ما أوردته وسائل إعلام لبنانية.

وتُعد معلوف من الشخصيات الإعلامية البارزة والمثيرة للانقسام، إذ عُرفت خلال السنوات الماضية بمواقف مؤيدة للتطبيع مع إسرائيل، وظهورها في مقابلات وتصريحات أثارت انتقادات واسعة داخل لبنان، خاصة من جهات سياسية وشعبية ترى في تلك المواقف تجاوزاً للثوابت الوطنية اللبنانية.

خلفية مهنية وإعلامية

وُلدت ماريا هاني معلوف عام 1968 في مدينة زحلة، ودرست العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية، قبل أن تتجه إلى العمل الإعلامي عبر محطات تلفزيونية محلية وعربية. وقدمت برامج سياسية استضافت خلالها شخصيات عربية ودولية بارزة، كما أسست مؤسسات إعلامية وصحفية خاصة بها.

وعُرفت معلوف بظهورها المتكرر في برامج سياسية حوارية، وبمواقفها الصريحة تجاه عدد من القضايا الإقليمية، ما جعلها محط دعم وانتقاد في آن واحد.

جدل سياسي واسع

على مدى السنوات الماضية، واجهت معلوف انتقادات حادة بسبب تصريحاتها التي اعتبرها خصومها دعماً للتطبيع مع إسرائيل، إضافة إلى مشاركاتها في فعاليات ومقابلات مع وسائل إعلام إسرائيلية، وهو ما دفع جهات قانونية لبنانية إلى رفع دعاوى ضدها.

وفي المقابل، دافعت معلوف عن نفسها في أكثر من مناسبة، معتبرة أن مواقفها تندرج ضمن "حرية الرأي والتعبير"، وأنها تدعو إلى "السلام وإنهاء الصراعات في المنطقة".

انقسام في المواقف

أثارت القضية انقساماً حاداً في الرأي العام اللبناني بين من يعتبرها "خائنة ومتعاونة مع العدو"، وبين من يرى أنها تمثل صوتاً إعلامياً مختلفاً يعبّر عن رؤى سياسية مثيرة للجدل لكنها مشروعة في إطار حرية التعبير.

ولا تزال القضية محل متابعة إعلامية وسياسية، في ظل غياب موقف قضائي نهائي موحد معلن من السلطات اللبنانية حول تفاصيل الحكم وتطبيقاته.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]