أعادت قرعة كأس العالم 2026 إلى الواجهة واحدة من المجموعات الأكثر إثارة في تاريخ المونديال، بعدما جمعت منتخبات المغرب والبرازيل واسكتلندا مجددًا في مجموعة واحدة، لتتكرر أجواء مونديال 1998 بعد 28 عامًا، لكن وسط واقع كروي مختلف تمامًا.

وفي نسخة فرنسا 1998، دخلت البرازيل البطولة كأبرز المرشحين للقب، بينما سعى المنتخب المغربي آنذاك لإثبات حضوره عالميًا، في وقت كانت فيه اسكتلندا تبحث عن مشاركة مشرفة دون ضغوط كبيرة.

ورغم الأداء القوي الذي قدمه المنتخب المغربي في تلك النسخة، غادر البطولة بطريقة مؤلمة بعدما غيّرت نتيجة مباراة النرويج حسابات المجموعة وأبعدت “أسود الأطلس” عن الدور التالي.

أما اليوم، فيدخل المنتخب المغربي مونديال 2026 بصورة مختلفة تمامًا، بعدما تحول إلى أحد أبرز المنتخبات الصاعدة عالميًا عقب إنجازه التاريخي في كأس العالم 2022، عندما أصبح أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم.

وبات المغرب يعتمد على جيل يملك الخبرة والطموح، إلى جانب مشروع كروي متكامل عزز حضوره بين كبار المنتخبات، ما يجعله يدخل البطولة بثقة أكبر مقارنة بالماضي.

في المقابل، تخوض البرازيل البطولة تحت ضغط استعادة اللقب الغائب منذ عام 2002، رغم احتفاظها بمكانتها كأكثر المنتخبات تتويجًا بكأس العالم. ويقود المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي مشروع إعادة بناء المنتخب البرازيلي، بالاعتماد على مزيج من المهارة والانضباط التكتيكي، إلى جانب أسماء بارزة مثل فينيسيوس جونيور ورافينيا.

أما اسكتلندا، فتعود إلى كأس العالم بعد غياب دام 28 عامًا، بقيادة المدرب ستيف كلارك، مع جيل أكثر استقرارًا يضم لاعبين بارزين مثل سكوت ماكتوميناي وأندي روبرتسون.

ويرى متابعون أن المجموعة ستكون من بين الأكثر تنافسًا في مونديال 2026، خاصة مع تقلص الفوارق التقليدية بين المنتخبات، حيث لم يعد التاريخ وحده كافيًا لحسم المواجهات، بل أصبحت الجاهزية الفنية والانضباط الجماعي والمشروع الرياضي عوامل حاسمة في المنافسة.

وبين ذكريات مونديال 1998 وطموحات الحاضر، تبدو هذه المجموعة مرشحة لتقديم واحدة من أكثر قصص البطولة إثارة منذ انطلاق المنافسات.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]