كشف فريق بحثي دولي عن اكتشاف 260 مقبرة جماعية دائرية الشكل في صحراء العتباي شرق السودان، باستخدام تقنيات الاستشعار عن بعد عبر الأقمار الاصطناعية.
وتعود هذه المدافن إلى الفترة ما بين 4000 و3000 قبل الميلاد، وتضم رفات بشر وحيوانات، بينها ماشية وأغنام وماعز، دُفنت ضمن ترتيبات جنائزية خاصة غالبًا حول قبر مركزي.
وأطلق الباحثون على هذه الهياكل اسم “مدافن العتباي المسوّرة”، مشيرين إلى أن بنائها تطلب جهدًا جماعيًا كبيرًا، ما يدل على وجود مجتمعات رعوية منظمة عاشت قرب مصادر المياه واعتمدت على الماشية.
وتشير الدراسة إلى أن هذه المقابر تكشف عن بدايات ظهور طبقات اجتماعية مميزة داخل مجتمعات الرعاة، حيث عكست طريقة الدفن مكانة بعض الأشخاص، إضافة إلى الأهمية الكبيرة التي حظيت بها الماشية كرمز للثروة والمكانة.
ويحذر العلماء من أن هذه المواقع الأثرية الفريدة مهددة اليوم بالتدمير بسبب التعدين غير المنظم عن الذهب، مؤكدين أن مدافن صمدت آلاف السنين قد تختفي خلال أيام إذا لم تتم حمايتها.
[email protected]
أضف تعليق