أفادت مصادر إسرائيلية لشبكة CNN بأن تل أبيب قلقة من احتمال توصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى اتفاق مع إيران قد يُبقي على قدرات طهران الأساسية دون معالجة، مما يجعل نتائج الحرب غير كاملة.

وقالت المصادر إن أي اتفاق لا يعالج بشكل جاد برنامج إيران النووي، وكذلك قضايا الصواريخ الباليستية ودعم وكلائها الإقليميين، سيُنظر إليه في إسرائيل على أنه انتصار ناقص. وأعرب مصدر إسرائيلي عن خشية من أن يفضّل ترامب "الانتهاء بسرعة" والتوقيع على تنازلات في اللحظات الأخيرة.

ورغم تأكيدات مسؤولين أمريكيين بأن مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب سيُعالَج في الاتفاق، حذّر المصدر من أن استبعاد مسائل الصواريخ وشبكة الوكلاء من النقاش سيكون أمراً خطيراً. وخلال الحرب أطلقت إيران أكثر من ألف صاروخ باليستي وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل ودول الخليج.

وأشارت المصادر إلى أن صفقة جزئية قد تخفف الضغوط الاقتصادية عن النظام الإيراني وتؤمّن له موارد نقدية، ما قد يرسخ معالمه بدلاً من تفكيكها. وتبرز هذه المخاوف التباين بين موقف ترامب، الذي يبدو متردداً في استئناف العمليات القتالية، وموقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يطالب بتحقيق كامل لأهداف الحرب.

من جهتها قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن إيران "في وضع غير مستدام" وإن إدارة ترامب "تحتفظ بجميع الخيارات" في المفاوضات، مشددة على أن الضغوط البحرية والاقتصادية تواصل إضعاف إيران.

ورغم بقاء فجوات كبيرة بين طهران وواشنطن حول قضايا مثل مضيق هرمز والمستقبل النووي الإيراني، تواصل الولايات المتحدة دفع المسار الدبلوماسي بينما تستعد إسرائيل لاحتمال تجدد القتال. وقال مسؤول إسرائيلي رفيع إن بلاده "على أهبة الاستعداد" حال فشل المفاوضات، مضيفاً أن الخيار العسكري يبقى مطروحاً إذا استمرت إيران في المماطلة.

وكشفت مصادر أيضاً عن استمرار التنسيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن خطط عسكرية محتملة، تشمل ضربات محتملة لمنشآت طاقة وبنية تحتية وعمليات استهداف قيادات إيرانية في حال انهيار المحادثات.

كما أُشير إلى أن طرح "بند الانقضاء" قد طُرح في المفاوضات—بند يسمح بانتهاء بعض القيود بعد سنوات—وهو ما يثير مخاوف مشابهة لتلك التي صاحبت اتفاق 2015. وتضغط إسرائيل لإدراج شروط أكثر صرامة، منها حظر كامل على التخصيب طوال فترة الانقضاء وتفكيك منشآت محصنة مثل فوردو ومواقع أخرى تحت الأرض، معتبرة أن عدم استخراج اليورانيوم المخصب سيُعد فشلاً في نهاية الحرب.




 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]