كشف بحث جديد صادر عن مركز أدفا، بالتعاون مع جمعية التمكين الاقتصادي للنساء، أن صاحبات المصالح الصغيرة في إسرائيل يواجهن صعوبات متواصلة خلال فترات الأزمات الاقتصادية والأمنية، تشمل تراجع الدخل، توقف النشاط التجاري، صعوبة الحصول على مساعدات حكومية، وضغطًا نفسيًا متزايدًا.
وتناول البحث أوضاع نساء يملكن أو يدرن مصالح صغيرة خلال ثلاث فترات أزمة: أزمة كورونا، أحداث 7 أكتوبر، والحرب بين إسرائيل وإيران في حزيران 2025. واستند إلى استطلاع أُجري عام 2025 بين نساء شاركن في برامج تأهيل للمبادرات الاقتصادية.
وتبيّن أن معظم هذه المصالح صغيرة جدًا، ولا تشغّل عاملين إضافيين، وتنشط في مجالات تعتمد على التواصل المباشر مع الزبائن، مثل التجميل، الطعام والطبخ، التدريب الشخصي، التصميم والفن، والتعليم. وهي مجالات تتأثر سريعًا عند فرض قيود أو حدوث تراجع في الحركة الاقتصادية.
تراجع الدخل
وبحسب المعطيات، أبلغت بين 60% و70% من المشاركات عن تراجع في دخل مصالحهن خلال فترات الأزمة، فيما اضطرت بعضهن إلى وقف النشاط التجاري مؤقتًا. كما وصفت نساء كثيرات حالة من انعدام اليقين، وصعوبة التخطيط، واستنزافًا نفسيًا بسبب الجمع بين إدارة المصلحة وتحمل مسؤوليات عائلية في ظروف طارئة.
وأشار البحث إلى أن الفجوات الاقتصادية بين النساء والرجال المستقلين ما زالت واسعة، رغم أن النساء المستقلات يتمتعن بمستوى تعليمي مرتفع نسبيًا. ففي عام 2023 بلغ متوسط الدخل الشهري للنساء المستقلات 7,474 شيكلًا، مقابل 14,153 شيكلًا لدى الرجال، أي بفجوة بلغت 47%.
مساعدات حكومية
كما أظهر البحث أن الوصول إلى المساعدات الحكومية كان محدودًا. فقرابة 44% من النساء اللواتي تضررت مصالحهن خلال أزمة كورونا أو بعد 7 أكتوبر لم يقدمن طلبًا للحصول على منحة حكومية، أو لم يعرفن كيفية القيام بذلك. كما أن بعض من قدمن طلبات لم يحصلن على الدعم فعليًا.
وخلص البحث إلى ضرورة تطوير سياسة عامة تراعي خصوصية المصالح الصغيرة جدًا، خاصة تلك التي تديرها نساء. ودعا إلى جمع ونشر معطيات مصنفة جندريًا، وإقامة آلية تعويض سريعة وبسيطة وقت الأزمات، وتعديل شروط الاستحقاق للمنح، وتوسيع برامج المرافقة في التسويق الرقمي والتجارة الإلكترونية، وتعزيز شبكات التعاون بين أصحاب وصاحبات المصالح الصغيرة.
[email protected]
أضف تعليق