كشفت بيانات شركة كبلر المتخصصة في تتبع الشحن البحري عن ارتفاع كبير في مخزونات النفط الإيرانية، التي وصلت إلى نحو 49 مليون برميل، نتيجة الحصار المفروض على صادرات النفط الإيرانية، ما دفع طهران إلى استخدام حاويات وخزانات مهجورة في المراكز النفطية الجنوبية لتخزين الكميات المتراكمة.
وأظهرت البيانات تراجعًا حادًا في إنتاج النفط الإيراني بأكثر من 50%، ليهبط إلى نحو 1.2 مليون برميل يوميًا، بالتزامن مع انخفاض متوسط تحميل النفط للتصدير من مليوني برميل يوميًا إلى نحو 560 ألف برميل فقط.
وفي هذا السياق، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن عمليات ضخ النفط الإيراني تتجه نحو الانهيار، محذرًا من أزمة بنزين خانقة قد تواجهها إيران قريبًا، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
وأضاف بيسنت أن قطاع النفط الإيراني، الذي وصفه بالمتهالك، بدأ بالفعل في التوقف عن الإنتاج نتيجة الضغوط الاقتصادية والحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة.
كما أشار إلى أن المؤسسات التي تتعامل مع شركات الطيران الإيرانية قد تواجه عقوبات أمريكية، موضحًا أن هذا الإجراء يأتي ضمن حملة أوسع تهدف إلى تكثيف الضغوط الاقتصادية على طهران، في ظل الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
وتواصل الإدارة الأمريكية توسيع نطاق الضغط الاقتصادي، حيث لا يقتصر الأمر على العقوبات المالية، بل يشمل أيضًا حصارًا بحريًا يستهدف السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها.
وفي هذا الإطار، أعلنت القيادة المركزية للجيش الأمريكي أن 37 سفينة تم تحويل مسارها منذ بدء الحصار البحري، بعدما كانت في طريقها إلى إيران أو مغادرة منها.
كما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة على نحو 40 شركة شحن وناقلة نفط مرتبطة بما يعرف بـ"أسطول الظل الإيراني"، في خطوة تستهدف الحد من قدرة طهران على تصدير النفط والالتفاف على العقوبات الدولية.
[email protected]
أضف تعليق