أفاد مسؤول أميركي ومصدر لوكالة رويترز، الأربعاء، بإقالة وزير البحرية الأميركي جون فيلان من منصبه، في أحدث تغيير تشهده وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) خلال فترة تشهد توترات عسكرية متصاعدة.

وأعلن البنتاغون رحيل فيلان في بيان مقتضب، مؤكداً أنه يغادر الإدارة "بأثر فوري"، من دون توضيح أسباب القرار أو ما إذا كان الرحيل تم بطلب منه.

وبحسب المصدرين، فإن من أبرز أسباب الإقالة البطء في تنفيذ الإصلاحات الخاصة بتسريع بناء السفن، إلى جانب خلافات مع القيادة العليا في البنتاغون.

كما أشار أحد المصدرين إلى توتر العلاقات بين فيلان ووزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، ونائبه ستيف فاينبرغ، إضافة إلى خلافات مع هونغ كاو، الرجل الثاني في البحرية، الذي سيتولى منصب وزير البحرية بالإنابة.

وأوضح المصدر أيضاً أن القرار ارتبط بتحقيق أخلاقيات داخل مكتب فيلان.

ويُعد فيلان، وهو ملياردير يُعرف بعلاقته القوية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أول وزير عسكري تختاره الإدارة يتم إعفاؤه من منصبه منذ عودة ترامب إلى الرئاسة العام الماضي.

وتأتي هذه الإقالة ضمن سلسلة اضطرابات داخل البنتاغون في عهد هيغسيث، شملت سابقاً إقالة رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال سي.كيو براون، ورئيس العمليات البحرية، ونائب رئيس أركان سلاح الجو، إضافة إلى رئيس أركان الجيش راندي جورج في أبريل الماضي.

وتزامنت هذه التطورات مع وقف إطلاق نار هش مع إيران، بينما تدفع الولايات المتحدة بمزيد من القطع البحرية إلى الشرق الأوسط، ضمن استراتيجية تهدف إلى فرض ضغط بحري على طهران ودفعها نحو التفاوض.

وفي هذا السياق، تسعى واشنطن إلى توسيع أسطولها البحري بشكل كبير، خاصة مع تنامي قدرات الصين في صناعة السفن، حيث يتضمن طلب ترامب لميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار لعام 2027 أكثر من 65 مليار دولار لشراء 18 سفينة حربية و16 سفينة دعم، ضمن ما يعرف بمبادرة "الأسطول الذهبي".

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]