بعد أسابيع من القتال العنيف، دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله حيّز التنفيذ عند منتصف الليل، وسط توتر شديد شهدته الساعات الأخيرة التي سبقت دخوله.
فقد نفّذ حزب الله قصفًا مكثفًا باتجاه المستوطنات والبلدات الإسرائيلية في الشمال، ما أدى إلى إصابات في نهاريا وكرميئيل وأضرار مادية في مواقع مختلفة.
وبحسب القناة العبرية 14، فإن وقف إطلاق النار الحالي جاء إلى حدّ كبير نتيجة ضغوط مارستها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيرةً إلى أن القرار اتُّخذ دون الرجوع إلى وزراء المجلس الوزاري المصغّر.
ورغم دخول الهدنة حيّز التنفيذ، لم ينسحب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان. وأفادت القناة بأن القوات البرية لا تزال متمركزة في عمق الجنوب طوال فترة الهدنة التي تمتد لعشرة أيام. وقال مصدر إسرائيلي: "سيبدأ وقف إطلاق النار عند منتصف الليل لمدة عشرة أيام، وستبقى قواتنا داخل الأراضي اللبنانية خلال هذه المدة".
ووفق تقارير إسرائيلية، فإن بنود وقف إطلاق النار في هذه المرحلة تشمل:
- بقاء قوات الجيش الإسرائيلي على خطوط المواجهة المضادة للدروع، وعدم الانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها حتى الآن في جنوب لبنان.
- منح الجيش الإسرائيلي صلاحية التدخل الفوري في حال رصد أي تهديد من حزب الله أو من عناصر قد تعرّض القوات أو البلدات الإسرائيلية للخطر، كما جرى العمل به خلال اتفاق وقف النار في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024.
وفي تطوّر سياسي لافت، أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتصالًا هاتفيًا بالرئيس اللبناني العماد جوزاف عون، في إطار الجهود المبذولة لترسيخ وقف إطلاق النار وتعزيز الاستقرار، تمهيدًا لإطلاق مسار سياسي جديد في المنطقة.
وبحسب تقارير إسرائيلية، أبلغ بنيامين نتنياهو الوزراء خلال اجتماع الكابينيت أن "ترامب طلب، وقد قبلت طلبه بخصوص وقف إطلاق النار، ولن ننسحب من المناطق التي نسيطر عليها".
كما نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر إسرائيلي قوله إن "الجيش لا يخطط لسحب قواته من جنوب لبنان خلال أي وقف لإطلاق النار".
[email protected]
أضف تعليق