هبط سعر صرف الدولار إلى ما دون ثلاثة شواقل للمرة الأولى منذ نحو ثلاثين عاماً، في تطور أثار تحذيرات من تداعيات اقتصادية واسعة على الصناعة الإسرائيلية وقطاع التصدير وسوق العمل.

وقال رئيس اتحاد الصناعيين، أبراهام نوفوغروتسكي، إن استمرار تراجع الدولار لا يعكس قوة اقتصادية، بل يشكل تهديداً مباشراً للربحية والتشغيل والقدرة التنافسية، مضيفاً أن تآكل الإيرادات المقومة بالدولار مقابل ارتفاع النفقات بالشيقل، مثل الأجور والضرائب والطاقة، يجعل إدارة الصناعة الإنتاجية أكثر صعوبة.

وأوضح نوفوغروتسكي أن الدولار الضعيف يمحو هوامش أرباح المصدرين، مشيراً إلى أن تراجع سعر الصرف بنحو 20 في المئة كفيل بالقضاء على نسب الربح، وهو ما ينعكس مباشرة على المصانع ومواقع العمل. كما حذر من أن التأثير لا يقتصر على الصناعات التقليدية، بل يمتد أيضاً إلى قطاع التكنولوجيا العالية والشركات متعددة الجنسيات، لأن قوة الشيقل تجعل كلفة التشغيل في إسرائيل أعلى بالدولار.

تراجع المبيعات 

وبحسب معطيات أوردها اتحاد الصناعيين، أفاد 63 في المئة من الصناعيين في استطلاع أجري في فبراير 2026 بأنهم يتوقعون تراجعاً في المبيعات بسبب قوة الشيقل، فيما توقع 79 في المئة انخفاضاً في الربح الإجمالي. كما قال 51 في المئة إنهم قد يضطرون إلى تقليص نشاطهم داخل إسرائيل، بينما أشار 40 في المئة إلى نيتهم نقل جزء من النشاط إلى الخارج على حساب الإنتاج المحلي.

ودعا رئيس الاتحاد إلى تدخل فوري ومنسق، معتبراً أن استمرار تراجع الدولار بالتوازي مع الفائدة المرتفعة يشكل مزيجاً خطيراً، وطالب بسياسة واضحة لتعزيز الإنتاج المحلي، وتوسيع المشتريات من الصناعة المحلية، وتقديم دعم فعلي للمصدرين، إلى جانب تقليص الأعباء التنظيمية.

وحذر أيضاً من أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى خسائر كبيرة في الاقتصاد خلال عام 2026، إذ قد تصل الأضرار المتوقعة في الصادرات إلى 31.5 مليار شيقل، وفي الناتج إلى 16.5 مليار شيقل، إضافة إلى تراجع إيرادات الدولة بنحو 3 مليارات شيقل.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]