كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين ومصدر أميركي، أن إيران وافقت خلال محادثات مع الولايات المتحدة على وقف تخصيب اليورانيوم لمدة تصل إلى خمس سنوات، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفض المقترح.
وبحسب التقرير، جاء الرد الإيراني الرسمي يوم الاثنين، عقب انتهاء جولة المفاوضات التي عُقدت في إسلام آباد، حيث أشارت مصادر مطلعة إلى أن واشنطن لا تسعى إلى حظر دائم للتخصيب، بل إلى فرض قيود طويلة الأمد على البرنامج النووي الإيراني.
وقال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن المحادثات التي استمرت نحو 21 ساعة لم تُفضِ إلى اتفاق، معتبراً أن ذلك "خبر سيئ لإيران أكثر منه للولايات المتحدة"، في ظل استمرار الضغوط على طهران.
وأفادت مصادر بأن إيران أبدت استعداداً لتقليص مستوى تخصيب اليورانيوم عالي النسبة "بشكل ملحوظ"، لكنها رفضت الطلب الأميركي بنقل المخزون إلى خارج أراضيها. ووفقاً للتقديرات، فإن بقاء هذا المخزون داخل إيران، حتى بمستويات أقل، يثير مخاوف من إمكانية إعادة تخصيبه إلى مستويات عسكرية خلال فترة قصيرة.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن طهران كانت قد وافقت، قبل اندلاع الحرب، على خفض نسبة التخصيب إلى 20%، وهو مستوى يتطلب وقتاً أطول للوصول إلى درجة تصنيع سلاح نووي مقارنة بنسبة 60%.
ورغم تعثر الجولة الأخيرة، أشار فانس إلى إمكانية استئناف المحادثات قبل انتهاء وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل، مؤكداً أن "الكرة في ملعب إيران"، ومعتبراً أن النقاشات التي جرت كانت "جيدة" رغم غياب اتفاق.
وفي هذا السياق، تحدثت تقارير عن احتمال استئناف جولة جديدة من المفاوضات بين الجانبين نهاية الأسبوع الجاري، في محاولة لتقليص الفجوات القائمة.
وكشفت مصادر لوكالة "رويترز" عن تفاصيل إضافية حول سير المفاوضات، التي جرت في أحد فنادق إسلام آباد، حيث عُقدت اللقاءات في أجنحة منفصلة، مع تخصيص مساحة مشتركة للاجتماعات المباشرة بمشاركة وسطاء باكستانيين. كما فُرض حظر على استخدام الهواتف داخل قاعة الاجتماعات، ما اضطر الوفود إلى استخدام فترات الاستراحة للتواصل مع قياداتهم.
وتعكس هذه المعطيات استمرار الفجوات بين الجانبين حول القضايا الأساسية، رغم وجود مؤشرات على مرونة نسبية في بعض الملفات، ما يبقي فرص التوصل إلى اتفاق مرهونة بجولات تفاوض إضافية.
[email protected]
أضف تعليق