في خطوة لافتة، وجّه مواطنون ونشطاء سلام من إسرائيل وفلسطين رسالة إلى الحكومة البلجيكية في بروكسل، دعوا فيها إلى الاعتراف الفوري بدولة فلسطين، معتبرين أن هذه الخطوة تشكل مدخلًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.
الرسالة، التي جاءت بمبادرة من حركة "2027"، وهي حركة تأسست من قبل نشطاء السلام دافيد ملوفاني ود. آشر إلبو، شددت على أن مستقبل الشعبين يرتبط باعتراف دولي واسع بدولة فلسطين، وبخطوات سياسية واضحة نحو إنهاء السيطرة الإسرائيلية على أراضيها في إطار تسوية تؤدي إلى استقلالها.
وأشار الموقعون إلى أن بلجيكا لم تنضم حتى الآن إلى غالبية دول العالم التي اعترفت بدولة فلسطين، رغم أن نحو 80% من دول العالم، تمثل 93% من سكانه، أعلنت هذا الاعتراف منذ أيلول 2025. ولفتوا إلى أن الشروط التي وضعتها الحكومة البلجيكية سابقًا، والمتعلقة بوقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن، قد تحققت بالفعل، ما يزيل أي مبرر لتأجيل القرار.
وتطرقت الرسالة إلى ما وصفته باستمرار الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك توسيع الاستيطان وأعمال عنف ضد السكان، معتبرة أن هذه التطورات تستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا. كما أكدت أن انضمام بلجيكا لإجراءات محكمة العدل الدولية خطوة مهمة، لكنها غير كافية دون ترجمتها إلى اعتراف سياسي واضح.
عن المبادرة
وفي حديث لـ "بكرا"، قالت د. وردة سعدة، إحدى الداعمات للمبادرة، إن الحملة تهدف إلى "تعزيز الاعتراف بدولة فلسطين داخل المجتمع الإسرائيلي، والدفع نحو انسحاب إسرائيلي من أراضيها بحلول عام 2027". وأضافت أن فلسطين تمتلك مؤسسات قائمة وبنية سياسية متكاملة، ما يجعل الاعتراف بها خطوة واقعية وليست رمزية فقط.
وأوضحت أن الحملة تعتمد على جمع توقيعات واسعة من مواطنين إسرائيليين وفلسطينيين ومنظمات حقوقية، إلى جانب نشاطات ميدانية ودولية تهدف إلى ترسيخ استخدام مصطلح "دولة فلسطين" في الخطاب العام، وتعزيز الاعتراف الدولي بها، بما في ذلك العمل على رفع مكانتها في الأمم المتحدة.
وأكدت سعدة أن هذه المبادرة تعكس توجّهًا متزايدًا داخل أوساط من المجتمعين الإسرائيلي والفلسطيني نحو حل سياسي قائم على الاعتراف المتبادل، مشددة على أن الاعتراف بدولة فلسطين هو خطوة ضرورية لضمان الاستقرار الإقليمي وتحقيق سلام مستدام.
[email protected]
أضف تعليق