موقع بكرا
أكد مدير مؤسسة الحق لحقوق الإنسان شعوان جبارين ان ما يُعرف بقانون إعدام الأسرى يفتقد إلى كافة معايير ومقومات القانون السليم، ولا يمكن أن يتوافق مع قواعد القانون الدولي، نظرا لما ينطوي عليه من تمييز واضح منذ أساسه.
وأوضح جبارين لموقع بكرا أن استهداف مجموعة قومية بعينها دون غيرها، وغياب مبدأ المساواة، يفقد هذا القانون أحد أهم مرتكزاته، مضيفا أنه يمكن النظر إليه بوصفه قانونا عنصريا جديدا يكرس التمييز.
واشار جبارين الى أن القانون الإنساني الدولي والمعايير ذات الصلة لا تجيز لدولة الاحتلال فرض قوانينها على إقليم محتل، لافتا أن إسرائيل تسعى، وفق تصريحاتها، إلى تطبيق هذا التوجه من خلال أوامر عسكرية في الضفة الغربية، وهو ما يشكل جريمة بحد ذاته ومخالفة صريحة للقانون الدولي.
وأشار جبارين إلى أن المحاكم العسكرية الإسرائيلية تفتقر كليا إلى ضمانات المحاكمة العادلة، متسائلا عن إمكانية تحقيق العدالة في ظل اعتماد التعذيب كسياسة ممنهجة.
وأضاف أن تقارير دولية، من بينها تقارير صادرة عن الأمم المتحدة، تفيد بأن ما بين 95% و99% من الأسرى الفلسطينيين تعرضوا للتعذيب، وهو ما يعزز الاتهامات بوجود سياسة رسمية في هذا الإطار.
وأكد جبارين أن هذا القانون يمثل محاولة لـ"قوننة" جريمة القتل، عبر منحها غطاء قانونيا تحت مسمى الإعدام، الأمر الذي يهدف إلى تبرير عمليات الإعدام التي تُنفذ بحق الفلسطينيين.
ودعا جبارين المجتمع الدولي، لا سيما الاتحاد الأوروبي، إلى الانتقال من مرحلة التصريحات إلى اتخاذ إجراءات عملية، وفي مقدمتها إنهاء اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، التي تقوم أساسا على احترام حقوق الإنسان، مؤكدا أن استمرار هذه الاتفاقية يتناقض مع القيم الإنسانية والديمقراطية التي يتم الترويج لها.
[email protected]
أضف تعليق