أكد المحلل السياسي اللبناني د. عبد الله نعمة لموقع بكرا ، أن مرور شهر على اندلاع الحرب الإسرائيلية على لبنان يكشف أن سلوك الحكومة الإسرائيلية ومجلس حربها لا يمكن التنبؤ به، مشيرا إلى أن ما يجري يتمثل في مزيد من الإمعان في القتل والتدمير، في انتهاك صارخ لكافة قواعد القانون الدولي والإنساني، وتجاهل واضح للقرارات الدولية ومناشدات عدد من الدول، بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة.

وأوضح نعمة أن ما تروج له اسرائيل بشأن التقدم داخل الجنوب اللبناني لا يعدو كونه استعراضا إعلاميا يهدف إلى التضليل، مؤكدا أن الادعاءات بالوصول إلى عمق 14 كيلومترا غير دقيقة، إذ لا تزال المقاومة تنفذ عملياتها من محيط النقاط التي أعلن الاحتلال السيطرة عليها.

وأضاف المحلل اللبناني أن الجيش الاسرائيلي لم يتمكن من فرض سيطرته على المواقع الأساسية ضمن ما يعرف بالنسق الثاني، ولا تزال قدرات الاشتباك قائمة، لافتا إلى أن محاولات الالتفاف باتجاه بلدة شمع لم تُفضِ إلى السيطرة على القرى المحيطة كما يدعي الاحتلال.

تمدد الجيش 

وأشار نعمة إلى أن الجيش الإسرائيلي يحاول التمدد بشكل عرضي بعد فشله في التوغل نحو العمق، في ظل معارك وصفها بالطاحنة والبطولية تخوضها المقاومة في الجنوب، مؤكدا أن الاشتباكات لا تزال مستمرة في بلدة الخيام، حيث دمرت المقاومة أكثر من 15 دبابة من طراز ميركافا.

وأوضح نعمة أن المقاومة تخوض معركة وجود، في وقت تسعى فيه إسرائيل إلى فرض منطقة عازلة منزوعة السلاح بعمق 8 كيلومترات على طول الحدود اللبنانية، تحت ذريعة حماية مستوطنات الشمال، وهو ما اعتبره ادعاء غير صحيح، مؤكدا أن قدرات المقاومة تتيح لها الوصول إلى أهداف داخل إسرائيل من مختلف المناطق اللبنانية.

وتابع أن إسرائيل لم تلتزم بتنفيذ القرار 1701، رغم مرور نحو عام ونصف على توقيعه، حيث واصلت اعتداءاتها اليومية على لبنان دون انسحاب من المواقع الخمسة في الجنوب، الأمر الذي أسهم في استمرار التوتر ومنح مبررات لبقاء سلاح المقاومة.

وأكد المحلل اللبناني على أن الكلمة الفصل تبقى للميدان، معربا عن تفاؤله بصمود اللبنانيين رغم الخسائر، ومشددا على أن ما يجري هو دفاع عن الأرض، قائلا: نحن لبنانيون ندافع عن أرضنا… حمى الله لبنان وشعبه.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]