سادت حالة من الفوضى العارمة والارتباك في محطات الوقود بمدينة القدس مساء اليوم الثلاثاء، مع اقتراب موعد تطبيق الارتفاع "الدراماتيكي" في أسعار المحروقات، والمقرر دخوله حيز التنفيذ عند منتصف الليل، حيث سيقفز سعر ليتر البنزين بأكثر من شيكل واحد دفعة واحدة.
وشهدت الشوارع المؤدية إلى المحطات اختناقات مرورية حادة واصطفاف مئات المركبات في طوابير طويلة، في محاولة أخيرة من السائقين للتزود بالوقود بالسعر القديم قبل أن يكسر حاجز الـ 8 شيكلات لليتر (بنزين 95 أوكتان) لأول مرة منذ نحو أربع سنوات. وأفاد شهود عيان بأن العديد من المحطات في المدينة أغلقت أبوابها تماماً بعد نفاد مخزونها، فيما سادت حالة من الغضب بين المواطنين الذين اتهموا بعض أصحاب المحطات بإغلاق المضخات عمداً رغم توفر الوقود، طمعاً في جني أرباح مضاعفة بعد تحديث الأسعار الليلة.
السعر
هذه القفزة الكبيرة، التي رفعت السعر إلى 8.05 شيكل لليتر بزيادة قدرها 1.03 شيكل عن شهر فبراير، تأتي مدفوعة بارتفاع أسعار النفط عالمياً بنسبة تقارب 49% في حوض المتوسط وتأثر الأسواق بتداعيات الحرب والتوترات مع إيران، إلى جانب ارتفاع سعر صرف الدولار.
وجاء هذا القرار الصعب بعد مداولات عاصفة في أروقة الحكومة، حيث فشلت محاولات وزيري الطاقة والاقتصاد لخفض ضريبة "البلو" بنصف شيكل لتخفيف العبء عن المستهلكين، إذ قررت رئاسة الوزراء ووزارة المالية في نهاية المطاف التريث بانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع السياسية والعسكرية في المنطقة، تاركين المواطنين لمواجهة واحدة من أكبر قفزات الأسعار في السنوات الأخيرة بدءاً من الساعات القادمة.
[email protected]
أضف تعليق