أعلن جيش الجبهة الداخلية قراره نصب 100 غرفة محصنة في منطقة القرى العربية غير المعترف بها في النقب، وذلك عقب الحادث الذي وقع هذا الأسبوع وأدى إلى إصابة أربعة أفراد من عائلة واحدة بعد سقوط صاروخ قرب منزلهم.

وأصيب في الحادث الطبيب أسرى أبو رفة، وهو طبيب في مستشفى سوروكا ومن سكان المنطقة، إلى جانب زوجته وابنتيه الرضيعتين، ما أعاد إلى الواجهة قضية غياب وسائل الحماية في القرى العربية في النقب.

ويعاني سكان هذه القرى من نقص حاد في وسائل الحماية مع كل حرب، إذ إن نسبة ضئيلة فقط منهم تستطيع الوصول إلى ملاجئ مؤقتة تحت الجسور أو في مؤسسات عامة قريبة، فيما تقل نسبة من يملكون مساحة محمية جاهزة وقت الإنذار عن 40 بالمئة.

وقال قائد لواء الجنوب في الشرطة، حاييم بوبليل، إن القرار يشكل "خطوة مهمة وضرورية" لتعزيز حماية الأرواح، خاصة في ظل خطر إطلاق الصواريخ والقذائف باتجاه بلدات الجنوب. وأضاف أن نشر الغرف المحصنة سيوفر استجابة أولية ومكانًا آمنًا عند صدور الإنذار، من شأنه أن يقلص خطر الإصابة، مشيرًا إلى أنه أصدر تعليماته بتسريع نشرها في الميدان.

مهمة، لكن 

في المقابل، عقّب المركز لمناهضة العنصرية، من تأسيس الحركة الإصلاحية للدين والدولة، بأن قرار نصب الغرف المحصنة هو خطوة مهمة، لكنه لا يرقى إلى مستوى الفجوات الكبيرة في الحماية داخل هذه القرى.

وأشار المركز إلى أن نحو 85 ألف شخص يعيشون في قرابة 40 قرية غير معترف بها وغير منظمة في النقب، لا يزال معظمهم من دون حماية متاحة ومباشرة، كما أن النقص يشمل أيضًا المؤسسات التعليمية، حيث يقدّر العجز بنحو 400 ملجأ مطابق للمعايير.

وأكد المركز أن هذه الخطوة، رغم أهميتها، لا تكفي بعد سنوات من الإهمال، مشددًا على أنه سيواصل العمل حتى ضمان حماية متساوية، متاحة وكافية، لجميع السكان ولكل المؤسسات التعليمية، مضيفًا أنه لا ينبغي انتظار إصابة عائلة أخرى حتى تدرك الدولة حجم مسؤوليتها.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]