شهدت إسرائيل، الخميس، تصعيدًا عسكريًا واسعًا مع إطلاق دفعات متتالية من الصواريخ من إيران باتجاه عدة مناطق، في وقت تحدثت فيه تقارير أمريكية عن دراسة خيارات لتنفيذ “ضربة نهائية” ضد طهران، وسط مؤشرات على اتساع رقعة المواجهة إقليميًا.

وأفادت مصادر طبية بإصابة 14 شخصًا جراء أحدث جولة قصف، فيما أُصيب ستة آخرون بجروح طفيفة في هجمات سابقة استهدفت منطقة تل أبيب. كما سقطت شظايا في مدن مجاورة بينها حولون وغاني تكفا، حيث اندلع حريق في مركبة نتيجة سقوط شظايا.

ودوّت صفارات الإنذار على مدار اليوم في مناطق واسعة شملت وسط البلاد، القدس، السهل الساحلي، الشارون، الشمال، والجليل الأعلى، عقب رصد إطلاقات صاروخية إضافية واحتمال تسلل طائرات مسيّرة.

في المقابل، أعلن الجيش الأمريكي أن قواته نفذت ضربات ضد أكثر من عشرة آلاف هدف داخل إيران، في تصعيد غير مسبوق يعكس اتساع الدور الأمريكي المباشر في المواجهة.

وكشفت تقارير إعلامية أمريكية أن وزارة الدفاع (البنتاغون) تدرس عدة خيارات عسكرية لما وصفته بـ“ضربة إنهاء” ضد إيران، قد تشمل استخدام قوات برية إلى جانب حملة قصف جوي مكثفة، وفقًا لمصادر مطلعة.

سياسيًا، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته، معتبرًا أن الإيرانيين “يسعون للتوصل إلى اتفاق”، محذرًا من أن الفرصة قد تضيع إذا لم تتعامل طهران بجدية مع المفاوضات. كما اتهم دول حلف شمال الأطلسي بعدم تقديم دعم يُذكر للولايات المتحدة في مواجهة إيران.

وفي تطور ميداني آخر، أعلنت إسرائيل اغتيال قائد سلاح البحرية في الحرس الثوري الإيراني خلال ضربة استهدفت شقة في منطقة بندر عباس، مشيرة إلى أن العملية تحمل أهمية استراتيجية في ظل دوره المرتبط بأمن الملاحة في مضيق هرمز.

من جهتها، أفادت تقارير إيرانية بتفعيل أنظمة الدفاع الجوي في العاصمة طهران وسماع دوي انفجارات في شرق البلاد، فيما أعلنت السلطات الإيرانية اعتقال 14 شخصًا بتهمة التعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار تبادل الضربات واتساع نطاق العمليات العسكرية، ما يثير مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة قد تتجاوز حدود الصراع المباشر بين الطرفين.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]