أفادت صحيفة «فايننشال تايمز» أن موسكو تقترب من استكمال عملية تسليم تدريجية لإيران تشمل طائرات مسيّرة قتالية، إلى جانب أدوية ومواد غذائية، بهدف تعزيز قدراتها العسكرية واستقرارها الداخلي، وفقًا لمصادر استخبارات غربية.
وبحسب التقرير، بدأت المناقشات الاستراتيجية حول نقل هذه الشحنات بسرية فور انطلاق العملية العسكرية الحالية التي تقودها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران.
من جانبه، علّق المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف على التقارير بالقول إن “هناك الكثير من المعلومات المضللة المتداولة حاليًا”، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الحوار مع القيادة الإيرانية مستمر.
وأشار التقرير إلى أن هذه الشحنات تمثل تحولًا ملحوظًا، إذ تعد — وفقًا للصحيفة — أول حالة موثقة تقدم فيها روسيا دعمًا عسكريًا فتاكًا لإيران منذ بدء الصراع. كما لفت إلى أن موسكو زودت طهران أيضًا بصور أقمار صناعية حساسة وبيانات استهداف ومعلومات استخباراتية.
ورغم امتلاك إيران برنامجًا واسعًا لتصنيع الطائرات المسيّرة محليًا، يرى خبراء أنها تسعى للحصول على تقنيات أكثر تطورًا طورتها روسيا خلال حرب أوكرانيا. ونُقل عن الباحث أنطونيو جيوستوتسي قوله إن طهران “لا تحتاج إلى عدد أكبر من المسيّرات بقدر ما تحتاج إلى مسيّرات أفضل وأكثر تقدمًا”.
كما أوضح التقرير أن إيران مهتمة بشكل خاص بالاستفادة من التحسينات الروسية في أنظمة الملاحة وتقنيات مقاومة التشويش، بهدف تطوير صناعتها المحلية. وأشارت الباحثة نيكول غرافيسكي إلى أن روسيا أجرت تعديلات كبيرة على مسيّرات «شاهد»، شملت المحركات وأنظمة التوجيه وقدرات مقاومة التشويش.
ورغم هذا التعاون، ذكرت الصحيفة أن موسكو رفضت تزويد إيران بمنظومة الدفاع الجوي المتطورة «إس-400»، لتجنب تصعيد مباشر مع الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن تكتمل عمليات تسليم المسيّرات والمساعدات الإنسانية بحلول نهاية شهر مارس.
ويأتي ذلك بعد تقارير سابقة أشارت إلى أن روسيا بدت مترددة في دعم حليفتها، رغم توقيع البلدين العام الماضي اتفاق شراكة استراتيجية شاملة. ووفق تحليل نشره «معهد كارنيغي»، اكتفت موسكو عقب الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي بإدانات دبلوماسية ودعوات لخفض التصعيد دون تدخل مباشر.
وفي سياق متصل، تحدثت تقارير أخرى عن قلق روسي متزايد من مجريات الحرب، خصوصًا بعد أنباء عن استهداف إسرائيل للمرشد الإيراني علي خامنئي عبر اختراق أنظمة المراقبة في طهران. كما أشارت تقارير إلى تراجع الظهور العلني للرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال الفترة الأخيرة.
[email protected]
أضف تعليق