أطلق "ديجيتال مكان" و"كان عرب" بودكاست جديد بعنوان "أنا القصة"، يقدّم من خلاله قصصًا إنسانية مميزة وفريدة تلامس قضايا مثيرة للجدل في المجتمع العربي، عبر حوارات صريحة تكشف جوانب غير مألوفة من حياة الضيوف، حيث يمنح البرنامج ضيوفه مساحة للتعبير بحرية عن تجاربهم وتفاصيلها، بما تحمله من ألم وتساؤلات، وذلك من خلال لقاءات مباشرة يقدّمها وسيم خوري.
وكانت قد عُرضت السبت الماضي حلقة جديدة، تناولت قصة ياسمين قعدان، التي تحوّلت رحلتها مع عائلتها التي خططت لها كـ "رحلة العمر" في باريس إلى تجربة قاسية امتدت لأكثر من عامين، بعد اختفاء والدتها لطفية، التي تعاني من اضطراب انفصام في الشخصية . وخلال الحلقة، تكشف قعدان تفاصيل التجربة وانعكاساتها على حياتها في سرد شخصي مباشر أمام الكاميرا.
ومنذ إطلاقه، لاقى البودكاست تفاعلًا واسعًا، وأثار نقاشات حول قضايا اجتماعية حساسة، محققًا نسب مشاهدة مرتفعة تجاوزت 14 مليون مشاهدة عبر المنصات الرقمية.
وتتنوع القصص التي يطرحها البرنامج، إذ تتناول إحدى الحلقات قصة امل، أم فقدت ابنها غرقًا، وواجهت اتهامات من المجتمع بالإهمال، حيث تتحدث عن تجربتها الشخصية وما رافقها من مشاعر الألم والذنب في ظل الانتقادات التي تعرّضت لها.
في المقابل، أثارت إحدى الحلقات الأكثر مشاهدة، والتي تجاوزت 6 ملايين، جدلًا واسعًا بعد استضافة رجل أُدين بقتل شقيقته على خلفية ما يُعرف بـ"شرف العائلة"، وقضى 25 عامًا في السجن، ما فتح نقاشًا حول حدود المنصات الإعلامية ودورها في إتاحة منبر لأشخاص مدانين، حتى في حال إبدائهم الندم على جرائمهم.
وكما هي طبيعة القصص المطروحة، جاءت ردود الفعل على الحلقات متباينة، وتراوحت بين التعاطف والاحتواء، وبين الانتقاد لهذه القصص، خاصة فيما يتعلق بحدود عرض قضايا مثيرة للجدل ومنحها مساحة إعلامية.
ومن المقرر نشر حلقات إضافية خلال الفترة المقبلة، فيما تتوفر الحلقات عبر مختلف منصات "مكان" الرقمية ومنصات "كان" مترجمة، بما في ذلك فيسبوك، إنستغرام، تيك توك، يوتيوب، قناة واتساب، "ثريدز"، موقع "مكان" و"كان بوكس"، إلى جانب منصات البودكاست مثل "كان هسكتيم"، "سبوتيفاي" و"أبل".
البودكاست من إخراج حمد شروف، وإنتاج كامل شنّان، وبحث مروى محاميد، والسوشيال والنشر يوسف خليل ولورا حجلة، والمونتاج أصيل أبو حجول.
[email protected]
أضف تعليق