حذّر مركز إعلام – المركز العربي للحريات الإعلامية – من تصاعد ملاحقة الصحافيين العرب منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، سواء في الميدان أو داخل المؤسسات الإعلامية، معتبراً أن الحملة الأخيرة التي استهدفت الزميل فرات نصار تمثل حلقة جديدة في هذا المسار المقلق.
وجاءت الحملة بعد أن نشر نصار، نعوة عادية للإعلامي الفلسطيني جمال ريان عقب وفاته. إلا أن منشوره تحوّل إلى مادة للتحريض في أحد المواقع الإخبارية، في خطوة اعتبرها المركز مُقلقة بشكل خاص لأنها صدرت من منصة إعلامية يُفترض بها حماية زملاء المهنة لا التحريض عليهم.
وقال مركز إعلام إن ما يتعرض له نصار يندرج ضمن مناخ أوسع من الضغوط والملاحقات التي تطال الصحافيين العرب منذ اندلاع الحرب، حيث بات الصحافي العربي عرضة للتشكيك والتحريض وحتى الإقصاء المهني بسبب تعبيرات شخصية أو مواقف إنسانية في صلب عمله الصحافي.
وأشار المركز إلى أن هذه الحادثة ليست معزولة، مستذكراً ما تعرض له الصحافي ورد قرارة مؤخراً أثناء بث ميداني من منطقة الجليل، عندما قام أحد المارة بتوجيه الشتائم إليه خلال عمله الصحافي.
وأضاف المركز أن تراكم هذه الحوادث يعكس بيئة مهنية آخذة في التضييق على الصحافيين العرب، في وقت يُفترض أن تحظى فيه حرية العمل الصحافي بالحماية، لا أن تتحول إلى ساحة للتحريض أو التشكيك.
وأكد مركز إعلام أن استهداف الصحافيين العرب، سواء في الفضاء العام أو عبر منصات إعلامية، يشكل مساساً مباشراً بحرية الصحافة وبالحق في العمل المهني، داعياً إلى وقف حملات التحريض وحماية الصحافيين من الضغوط التي تهدد قدرتهم على أداء دورهم بحرية واستقلالية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]