نظّم حراك "نقف معًا" مساء الخميس مؤتمرًا احتجاجيًا طارئًا، نظمه داخل داخل ملجأ في تل أبيب، رفضًا للحرب وسياسات الحكومة، في خطوة مقصودة هدفت إلى إبراز أن المدنيين هم من يدفعون ثمن استمرار القتال بأمنهم الشخصي وحياتهم اليومية. واختيار الملجأ كمكان للفعالية حمل رسالة واضحة مفادها أن الشعور بالأمان يتراجع رغم التصعيد العسكري، وأن المواطنين يعيشون تحت تهديد مباشر.

وشارك في المؤتمر العشرات من الأشخاص، وتحدث فيه كل من رلى داوود وألون-لي غرين، المديران القطريان المشاركان في الحراك، إلى جانب عدد من النشطاء والشخصيات العامة، بينهم إيناس أوسرف (أبو سيف)، داني فيلك، دوف حنين، رونا تلم، أيلا متسغر، وسيڤان تهل. وأكد المتحدثون رفضهم منح أي غطاء أو ثقة للحكومة أو لحروبها في المنطقة، محذرين من أن البلاد تُدفع نحو حرب مفتوحة وطويلة لا توفر الأمن بل تعمّق الخوف وعدم الاستقرار.

وسلّطت الكلمات الضوء على الكلفة الشاملة للحرب، مشيرة إلى أن الأثمان لا تقتصر على الخسائر البشرية، بل تمتد إلى الصحة والاقتصاد والخدمات العامة، فيما تُستنزف الموارد على حساب احتياجات المواطنين. كما حذّر المشاركون من أن أجواء الحرب تُستخدم لتبرير تقييد الحريات وتوسيع سياسات القمع، في ظل غياب معارضة سياسية فاعلة، ما يدفع الحراك الشعبي إلى لعب دور معارضة مدنية للحرب.

مسار بديل يقوم على الاستقرار واتفاقيات السلام 

وأكد المنظمون أن انعقاد المؤتمر داخل ملجأ يرمز إلى واقع يُطلب فيه من المواطنين الصمت وتقديم دعم تلقائي، بينما يعيشون تحت الخطر. وفي ختام اللقاء، دعا المشاركون إلى مسار بديل يقوم على الاستقرار واتفاقيات السلام بدلًا من التصعيد العسكري، مؤكدين أن الأمن الحقيقي لا يتحقق بالقوة وحدها بل عبر حلول سياسية شاملة تضمن مستقبلاً آمنًا لجميع سكان المنطقة.

وأكد الحراك أنه مستمر بنشاطاته المناهضة للحرب، وأيضًا نشاط حملة جمع التبرعات لتوفير الغرف الآمنة والملاجئ للقرى مسلوبة الاعتراف بالنقب، والتي بدأت بجلب الغرف ونصبها في القرى، وأيضًا حملة صيانة الملاجئ المهملة في بعض البلدات.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]