لارا محمود
تتواصل الضغوط الاقتصادية على المواطنين في فلسطين مع استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، في ظل الارتفاعات العالمية في أسعار النفط والتوترات الإقليمية، الأمر الذي ينعكس مباشرة على تكاليف المعيشة ويزيد الأعباء على الأسر الفلسطينية.


ويعتمد تسعير الوقود في السوق الفلسطينية بشكل كبير على الأسعار المعتمدة في إسرائيل، حيث يتم تعديل الأسعار شهرياً استناداً إلى السعر الإسرائيلي مضافاً إليه الضرائب والرسوم المحلية. وتشير تقديرات اقتصادية إلى أن سعر لتر البنزين في فلسطين قد يصل إلى نحو 9 شواقل في حال ارتفع السعر في إسرائيل إلى نحو 10 شواقل للتر خلال شهر نيسان المقبل، وهو ما سيشكل عبئاً إضافياً على المواطنين.


ويؤكد محللون اقتصاديون أن ارتفاع أسعار الوقود لا يقتصر تأثيره على تكلفة تعبئة المركبات فقط، بل يمتد ليشمل مختلف القطاعات الاقتصادية، إذ يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والشحن، ما ينعكس بدوره على أسعار السلع الغذائية والمواد الأساسية والخدمات المختلفة.
ووفق بيانات صادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن مجموعة النقل والمواصلات تستحوذ على نحو 16% من إجمالي إنفاق الأسرة الفلسطينية، ما يجعل أي زيادة في أسعار المحروقات مؤثرة بشكل مباشر على ميزانية العائلات، خاصة في ظل محدودية الدخل وارتفاع معدلات البطالة.


كما يحذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً قد يدفع نحو موجة تضخم جديدة في السوق المحلية، ما يعني ارتفاعاً إضافياً في أسعار العديد من السلع والخدمات الأساسية، الأمر الذي قد يزيد من الضغوط المعيشية على المواطنين.


ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه الاقتصاد الفلسطيني تحديات كبيرة نتيجة الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة، ما يجعل أي ارتفاع جديد في أسعار الوقود عاملاً إضافياً يزيد من معاناة المواطنين ويضغط على قدرتهم الشرائية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]