أكد المختص في النزاعات الإقليمية والدولية د. علي الاعور لموقع بكرا أن التنسيق بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجهاز الموساد مع أطراف كردية قد يكون أكثر تقدما من التنسيق مع واشنطن.
وأشار إلى وجود تحركات لتجنيد مجموعات كردية للقيام بعمليات برية محتملة في غرب إيران، مستغلة أجواء الحرب الدائرة.
وأوضح الاعور أن إيران، بمساحتها الواسعة وقدراتها العسكرية، وبوجود الحرس الثوري الإيراني، أعلنت استعدادها للتعامل مع أي توغل بري، مؤكدا أن الحديث عن إسقاط النظام الإيراني عبر ميليشيات محلية يفتقر إلى الواقعية في ظل تماسك المؤسسات العسكرية الإيرانية.
وأضاف الاعور أن طهران تمكنت، من تنفيذ استراتيجية عسكرية خفضت مستوى الهجمات عليها، عبر استهداف قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، ما اعتبره تطورا استراتيجيا مهما أعاد رسم قواعد الاشتباك.
وأشار إلى أن إسرائيل فوجئت بحجم الرد الإيراني الصاروخي على مدنها الرئيسية، وبقدرة إيران على استعادة زمام المبادرة خلال فترة زمنية قصيرة، إضافة إلى اتساع دائرة المواجهة إقليميًا.
وأوضح الاعور أن جر دونالد ترامب إلى هذه الحرب لم يحقق أهدافا حاسمة، في ظل تصاعد أصوات معارضة داخل الكونغرس الأمريكي، معتبرا أن إسقاط النظام الإيراني لن يكون ممكنا إلا عبر تدخل بري أمريكي مباشر، وهو سيناريو استبعد تحققه في ضوء تجارب سابقة في المنطقة.
ورجح الاعور أن الميليشيات الكردية، إن دخلت على خط المواجهة، قد تحقق تحركات محدودة في المناطق الحدودية، لكنها لن تتمكن من إحداث تغيير جذري أو إسقاط النظام.
وأكد أن العامل الحاسم يتمثل في مدى قدرة الجبهة الداخلية الإسرائيلية على تحمّل تبعات الرد الإيراني.
واكد الاعور في ختام تصريحه لبكرا أن المشهد يتجه، على الأرجح، نحو طاولة المفاوضات، مع إمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن هذه الحرب ستشكل نقطة تحول في رسم خريطة الشرق الأوسط والعلاقات الإقليمية والدولية في المرحلة القادمة.
[email protected]
أضف تعليق