وجّه مركز "إعلام" – المركز العربي لحريات الإعلام والتنمية والبحوث، رسالة إلى رئيس بلدية حيفا يونا ياهف، طالب فيها بإجراء فحص عاجل لحادثة قال إنها شهدت تدخلًا من وحدات الشرطة البلدية في عمل صحافيين وطواقم تلفزيونية في المدينة، خلال ليلة 5 آذار 2026. وأوضح المركز أن الشكاوى التي تلقاها تفيد بأن عناصر من الشرطة البلدية وصلوا إلى أماكن وجود الصحافيين، وطلبوا منهم التفرق ووقف عملهم الميداني، رغم أنهم عملوا في الحيز العام بصورة مهنية ومنظمة ومن دون الإخلال بالنظام العام.
وبحسب الرسالة، أكد الصحافيون أنهم التزموا بتعليمات الشرطة وبأوامر الرقابة المتعلقة بالمواد المصورة، كما توجهوا خلال الحادثة إلى الناطق بلسان الشرطة لطلب توضيح. وذكر المركز أن الناطق أوضح، وفق الشكاوى، أنه لا يوجد أساس قانوني لمطالبة الشرطة البلدية بتفريق الصحافيين في الظروف المذكورة، لكن رغم ذلك وصلت دورية إضافية من الشرطة البلدية إلى المكان وعادت وطالبتهم بالتفرق. واعتبر "إعلام" أن الصورة التي تعكسها الشكاوى تشير إلى تدخل غير مبرر في عمل الصحافيين قد يرقى إلى مستوى المضايقة المهنية، ويمس بحرية التعبير وحرية العمل وحق الجمهور في المعرفة.
وشدد المركز على أن أهمية العمل الصحافي تتضاعف في أوقات الحرب، حين يعتمد الجمهور على تغطية مهنية للحصول على معلومات موثوقة ومحدثة، محذرًا من أن تكرار مثل هذه الممارسات يخلق أثرًا ردعيًا في الميدان، وينقل رسالة مفادها أن الوجود الإعلامي غير مرغوب فيه حتى عندما يجري وفق القانون. وفي ختام رسالته، طالب المركز بلدية حيفا بتوضيح الصلاحية التي استندت إليها الشرطة البلدية في مطالبة الصحافيين بالمغادرة، والكشف عما إذا كانت هناك تعليمات أو إجراءات داخلية تتعلق بالتعامل مع الصحافيين في الميدان، وبيان الخطوات الفورية التي ستتخذها البلدية لضمان عدم عرقلة عملهم أو التدخل في التغطية الإعلامية من دون صلاحية أو مبرر محدد.
[email protected]
أضف تعليق