أكد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، في خطاب ألقاه مساء اليوم، أن الحزب سيواصل ما وصفه بخيار “المقاومة” في مواجهة ما اعتبره عدواناً إسرائيلياً، مشدداً على أنهم لن يستسلموا وأن المواجهة ستستمر حتى تحقيق الأهداف التي يعلنها الحزب.

ودعا قاسم المعارضين لنهج المقاومة إلى عدم مهاجمتها خلال فترة المواجهة، مطالباً بفتح صفحة جديدة في هذه المرحلة. وقال إن الحزب التزم باتفاق وقف إطلاق النار، في حين اتهم إسرائيل بعدم الالتزام ببنوده.

وأشار إلى أن الحزب لم يرد على بعض الاعتداءات الإسرائيلية السابقة، بهدف عدم إعاقة المساعي الدبلوماسية، لكنه اعتبر أن استمرار الهجمات جعل الرد أمراً مطروحاً. كما اتهم إسرائيل بالسعي إلى التوسع في المنطقة، مستشهداً بتصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وانتقد قاسم قرارات سياسية قال إنها حدّت من دور المقاومة العسكري وحصرت نشاطها في العمل السياسي، معتبراً أن ذلك أضعف موقف الحكومة اللبنانية في مواجهة ما وصفه بانتهاكات السيادة.

وتطرق إلى الوضع الميداني، مشيراً إلى سقوط مئات القتلى خلال الأشهر الماضية وحدوث خروقات عديدة، إضافة إلى تدمير منازل وتهجير سكان من عشرات القرى والبلدات في جنوب لبنان.

كما أوضح أن إطلاق الصواريخ من قبل الحزب جاء، بحسب قوله، رداً على ما وصفه بالعدوان الإسرائيلي والأميركي، معتبراً أن هذه الخطوة تهدف إلى الردع وإثبات أن تجاهل الهجمات لن يؤدي إلى توقفها.

وأضاف أن وسطاء دوليين أبلغوا الحزب بأن إسرائيل لن تتحرك ضده في حال لم يشارك في المواجهة خلال العدوان على إيران، مؤكداً في الوقت نفسه أن الحكومة اللبنانية مسؤولة عن حماية سيادة البلاد.

وفي ختام خطابه، اعتبر قاسم أن عمليات النزوح في الجنوب تهدف إلى إحداث شرخ بين المقاومة والسكان، مؤكداً أن الحزب يرى أن مسؤولية إيواء النازحين وتقديم الخدمات لهم تقع على عاتق الحكومة والمجتمع، ومشدداً على أن الحزب مستمر في المواجهة.
استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]