مددت المحكمة اليوم اعتقال الشاب الصحافي مجد أسدي، البالغ من العمر 31 عامًا، بعد توقيفه بشبهة “التحريض ودعم الإرهاب” عبر شبكات التواصل الاجتماعي خلال عملية “زئير الأسد”، وفق ما أعلنت الشرطة.

وذكرت الشرطة أن عناصر من محطة نيشر في لواء الساحل فتحوا تحقيقًا في الأيام الأخيرة بعد تلقي بلاغات تفيد بأن أسدي، وهو من سكان دالية الكرمل، نشر مضامين أشاد فيها بإيران وبمرشدها الأعلى خلال العملية العسكرية. وبعد تنفيذ إجراءات تحقيق، جرى توقيفه وإحالته إلى التحقيق، قبل أن تقرر الشرطة طلب تمديد اعتقاله أمام المحكمة.

وأكدت الشرطة في بيانها أنها تراقب شبكات التواصل الاجتماعي، وأنها ستتعامل “بصفر تسامح” مع أي تعبير عن دعم لما تصفه بالإرهاب أو التحريض على العنف.

تصريحات تثير الجدل 

في موازاة ذلك، أثارت تصريحات لرئيس مجلس دالية الكرمل رفيق حلبي عاصفة من الانتقادات. حلبي سارع إلى نفي أي صلة للمشتبه به بالبلدة أو بالطائفة الدرزية، وقال في بيان إن الشاب “ليس ابن القرية ولا من أي قرية درزية أخرى”، وإنه “من أصول تعود إلى قرية في منطقة كرميئيل، وكان قد استأجر شقة في دالية الكرمل فقط”.

لاحقًا، تصاعد الجدل بعد اتهام حلبي بمهاجمة الشاب والتهديد بمعاقبة عائلته أو تحميلها المسؤولية، ما اعتبره ناشطون وصحافيون تحريضًا وخطابًا عنصريًا.

المخرج أودي ألوني كتب منتقدًا حلبي: “نصك عنصري ومقرف ومنافق. هذا شاب كنت أتمنى أن يكون جاري. أنت عنصري وتتعاون مع الأسوأ. لا أصدق أنك كنت صحافيًا أحببته يومًا”.

الناشط السياسي غسان منير وصف ما جرى بأنه “قمة العنصرية”، وأضاف أن المشتبه به بريء حتى تثبت إدانته، منتقدًا ما اعتبره دعوة إلى فرض عقاب جماعي على عائلته قبل صدور حكم قضائي.

الناشط فادي أبو يونس كتب أن حلبي “تحول إلى شخص يتبنى خطابًا طائفيًا وعنصريًا”، واعتبر تصريحاته “مخزية”.

الصحافي حجاي مطر تساءل: “هل يُطرد إنسان من بيته بسبب تصريح لا يعجبك؟ حتى المدانون لا يُطردون من بيوتهم. لا توجد عقوبة كهذه”.

كما هاجمت الصحافية يردين سكوب تصريحات حلبي، وكتبت أن الدعوة إلى طرد شخص من منزله بسبب أصله أو آرائه السياسية “غير قانونية”، واعتبرت أن في ذلك “تحريضًا على دمه ودم عائلته”.

القضية لا تزال أمام القضاء، حيث من المقرر أن تنظر المحكمة غدًا في ملفه، وترجيح بان يتم اطلاق سراحه. 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]