أعلنت السلطات الإسرائيلية حالة طوارئ في الاقتصاد، ما يعني أن “القطاعات الحيوية” فقط يمكنها الاستمرار بالعمل بشكل كامل، بينما تُمنع أماكن العمل غير المصنفة كحيوية من فتح أبوابها، ولا يُطلب من موظفيها الحضور إلى العمل. وتشمل القطاعات الحيوية، إلى جانب المصانع التي صادق عليها وزارة العمل، خدمات أساسية مثل المياه والكهرباء والوقود والغاز، والمستشفيات والمؤسسات التمريضية، وصناديق المرضى والعيادات، وشبكات الغذاء، والرفاه، والمواصلات والموانئ، والسلطات المحلية، والوزارات، والجهات الداعمة للجيش، فيما تعمل المحاكم بصيغة طوارئ تقتصر على جلسات عاجلة.
الزام الموظف ..
ووفق توضيحات قدّمها المحامي يارون كرامر، المختص بقانون العمل، فإن صاحب العمل لا يستطيع عمومًا إلزام الموظف بالعمل من المنزل، إلا إذا كان ذلك جزءًا من نموذج عمل هجين متبع في المكان. وفي المقابل، إذا رفض الموظف العمل من البيت في غياب ترتيبات تعويض حكومية واضحة، فقد لا يستحق أجرًا عن أيام الغياب.
وأكد كرامر أنه إذا كان مكان العمل مغلقًا وفق تعليمات الجبهة الداخلية ولم يُصنّف كحيوي، فلا يجوز إجبار الموظفين على الحضور، ولا يمكن اتخاذ إجراءات تأديبية أو فصلهم بسبب الرفض. وفي ما يتعلق بخصم أيام إجازة بسبب الغياب، أشار إلى أن الدولة في جولات سابقة نظمت لاحقًا آليات لتعويض الأجور وإعادة أيام الإجازات التي خُصمت، لكنه لفت إلى أنه لا يوجد حتى الآن ترتيب تعويض مُلزِم، رغم أن خبرة الماضي تشير إلى احتمال استحداثه لاحقًا.
اجازة سنوية
وبحسب الشرح، يمكن لصاحب العمل إخراج الموظف إلى إجازة سنوية حتى سبعة أيام دون إشعار مسبق، لكن أي إجازة أطول تتطلب موافقة، ولا يمكن فرض الإجازة إذا لم يكن لدى الموظف رصيد إجازات متراكم. أما الإخراج إلى إجازة غير مدفوعة الأجر (חל"ת) فيتطلب موافقة صريحة من الموظف، وفي حال لم يوافق وكان مستعدًا للعمل فيما اختار صاحب العمل عدم فتح المصلحة، فقد تنشأ مطالبة بالأجر وفق الظروف.
كما أوضح كرامر أن الوالد/الوالدة المنفرد/ة لطفل حتى سن 14 عامًا، أو لطفل مع احتياجات خاصة حتى سن 21، يحق له/لها الغياب عند توقف الأطر التعليمية، ولا يجوز فصله/ا بسبب ذلك بشرط ألا يكون الزوج/الزوجة متغيبًا أيضًا للغرض ذاته. وفي المقابل، الغياب للعناية بمسن أو بشخص مع إعاقة لا يمنح حماية مماثلة من الفصل. وبشأن الغياب بسبب القلق، قال إن العامل في مكان عمل حيوي لا يستحق الغياب بأجر لمجرد القلق، إلا إذا كان هناك تشخيص طبي قد يجعل الغياب بمثابة إجازة مرضية.
تغيير شروط العمل
وأشار أيضًا إلى أن صاحب العمل لا يحق له تغيير شروط العمل بشكل أحادي، مثل تقليص الوظيفة، دون موافقة الموظف، إلا أن تعليمات الجبهة الداخلية قد تفرض أحيانًا ملاءمات معينة. كما سُلّط الضوء على توسيع الحماية لمؤدي الخدمة الاحتياطية ولأزواجهم، بما يشمل أيام غياب مدفوعة وتوسيع فترة الحماية من الفصل ومنع المساس بشروط العمل، إضافة إلى حماية مشابهة للعاملين الذين أُجلوا من منازلهم أو تغيبوا لرعاية الأطفال بسبب إغلاق المدارس وخدمة الاحتياط للزوج/الزوجة.
وفي 2 مارس 2026، وقع وزير العمل على إذن عام لتشغيل العمال لساعات إضافية خلال حالة الطوارئ، بحيث يمكن تشغيل العامل حتى 14 ساعة يوميًا بما يشمل الساعات الإضافية، بشرط موافقته، على ألا يتجاوز أسبوع العمل 67 ساعة، وألا تتجاوز حصة الساعات الإضافية 90 ساعة شهريًا. ويخضع تطبيق الإذن لقيود إضافية في أماكن العمل التي تشغّل أكثر من 20 عاملًا، بينها شرط غياب 20% من القوى العاملة لأسباب لا تتعلق بصاحب العمل وعدم إمكانية الحفاظ على الإنتاجية دون ساعات إضافية، كما ينطبق منطق مشابه على أماكن العمل بنظام الورديات. ويستمر العمل بهذا الإذن حتى انتهاء الإعلان عن “وضع خاص في الجبهة الداخلية” أو حتى 12 مارس 2026، أيهما أسبق.
وختمت التوضيحات بالتأكيد أن الإطار القانوني ما زال يتشكل، وأن ترتيبات التعويض قد تُقر لاحقًا، فيما يُنصح العمال وأصحاب العمل في هذه المرحلة بالتنسيق والاتفاق قدر الإمكان لتقليل الضرر الاقتصادي.
[email protected]
أضف تعليق