أدلى وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الوسيط في المفاوضات المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران، بتصريح لشبكة سي بي إس، قال فيه إن "الاتفاق بات وشيكاً".

وأضاف: "لقد حققنا تقدماً هاماً، وأهم إنجاز هو الاتفاق على ألا تمتلك إيران أبداً مواد نووية قادرة على صنع قنبلة. وهذا يجعل حجة التخصيب أقل أهمية، لأننا نتحدث الآن عن انعدام التخزين النووي - فلن يتمكنوا من تكديس المواد اللازمة لصنع قنبلة".

وذكر أيضاً بأن إيران وافقت على الخضوع لإشراف كامل من الوكالة الدولية للطاقة الذرية

وعرض خطة تتضمن تخفيض مخزون اليورانيوم وإشرافاً دقيقاً من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على أن تُناقش قضية الصواريخ في مرحلة لاحقة. ووجه البوسعيدي رسالة تفاؤلية، قائلاً: "اتفاق السلام بات وشيكاً".

في ظل استمرار التوترات بشأن الملف النووي الإيراني، كشف وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في مقابلة نادرة مع شبكة سي بي إس، عن لمحة من المحادثات بين واشنطن وطهران، مؤكداً إمكانية تحقيق انفراجة في المدى القريب.

وقال إن "اتفاق سلام بات في المتناول" إذا ما أُتيحت للدبلوماسية المساحة اللازمة، وذلك بعد أن أشار إلى إحراز "تقدم كبير" في المحادثات.

جوهر الاتفاقية: "عدم تراكم" المواد النووية

بحسب البوسعيدي، يختلف جوهر الاتفاق الجديد اختلافاً جذرياً عن الاتفاق الموقع خلال عهد أوباما.

وقال: "إن أهم إنجاز هو الاتفاق على ألا تمتلك إيران أبداً مواد نووية تمكّنها من صنع قنبلة".

ووفقاً له، فإن هذه سياسة "عدم التراكم" و"عدم التخزين" للمواد المخصبة. وادعى أن المخزون الحالي في إيران سيُخفّض إلى مستوى منخفض ويُحوّل إلى وقود نووي في عملية لا رجعة فيها.

وأشار الوزير العماني إلى أن إيران وافقت على الإشراف الكامل والشامل من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

في خطوة غير مألوفة، توقع أن تسمح إيران أيضاً لمفتشي الولايات المتحدة بالوصول إلى المواقع.

وقال: "أنا متأكد تماماً من أن مفتشي الولايات المتحدة سيتمكنون من الوصول في مرحلة ما من العملية".

وفيما يتعلق بالجداول الزمنية، قال البوسعيدي إنه يمكن التوصل إلى اتفاقيات بشأن المبادئ العامة في وقت مبكر، ربما "غداً".

ومع ذلك، من المتوقع أن تستغرق مرحلة التنفيذ الفني - التي تشمل إدارة المخزون والتحقق من عمليات التفتيش - ما يصل إلى 90 يوماً.

وأشار إلى أنه التقى بنائب الرئيس جيه. دي. فانس، وأنه من المتوقع عقد اجتماعات إضافية مع الأطراف المعنية بالتوصل إلى الاتفاق.

الصواريخ الباليستية - ليس كجزء مباشر من الاتفاقية
فيما يتعلق ببرنامج إيران للصواريخ الباليستية، قال إن طهران "منفتحة على مناقشة كل شيء"، لكنه أوضح أن هذه القضية يجب مناقشتها في إطار حوار إقليمي مع دول الخليج، وليس بالضرورة كجزء مباشر من الاتفاق النووي الفوري.

وأعرب البوسعيدي عن قلقه البالغ إزاء احتمال وقوع هجوم عسكري من إسرائيل أو الولايات المتحدة. وقال: "أنا قلق للغاية، مثل أي شخص آخر. فالهجوم لن يؤدي إلا إلى تعقيد المشكلة وتأخير حلها".

وأضافزأنه على الرغم من استياء الرئيس ترامب من وتيرة التقدم، إلا أنه يعتقد أن كلاً من ترامب والإيرانيين "جادان للغاية" في التوصل إلى اتفاق.

ويبقى أن نرى ما إذا كانت واشنطن ستمنح الوسطاء هامش المناورة الذي طلبه وزير الخارجية العماني، أم أن الديناميكيات السياسية والأمنية ستؤدي إلى مسار مختلف.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]