- "غياب الشراكة العربية اليهودية الحقيقية سيؤدي إلى استمرار هيمنة اليمين على الحكم"
في مقابلة مطولة مع ملحق السبت في صحيفة يديعوت أحرونوت، قالت رلى داوود، المديرة القطرية المشاركة لحراك نقف معًا، إن غياب الشراكة العربية اليهودية سيؤدي إلى استمرار هيمنة اليمين على الحكم، مؤكدة أن أي تغيير في الخريطة السياسية الإسرائيلية لن يتحقق من دون تحالف متكافئ بين العرب واليهود.
وأوضحت داوود أن السابع من أكتوبر شكّل اختبارًا صعبًا للحراك، وغادر بعض الأعضاء في ظل أجواء الحرب، إلا أن الحراك شهد في المقابل انضمام آلاف الأعضاء الجدد، ليرتفع عدد أعضائه من نحو ثلاثة آلاف إلى سبعة آلاف. وأكدت أن الحراك واصل الدعوة إلى وقف الحرب، إلى جانب نضاله في ملفات اجتماعية واقتصادية.
وخصصت داوود حيزًا واسعًا من المقابلة لملف الجريمة في المجتمع العربي، معتبرة أن ما يجري هو نتيجة مباشرة لسياسة إهمال رسمية وفقدان ثقة بالمؤسسات. وأشارت إلى أن عام 2025 شهد مقتل 255 شخصًا في المجتمع العربي، معظمهم بالسلاح الناري وأكثر من نصفهم من فئة الشباب بين 18 و30 عامًا، إضافة إلى مئات الأطفال الذين فقدوا أحد والديهم. كما لفتت إلى استمرار ارتفاع أعداد الضحايا خلال عام 2026.
واتهمت الحكومة والشرطة بالتقصير في مواجهة الجريمة المنظمة، مشيرة إلى أن كثيرين يخشون تقديم شكاوى أو الإدلاء بمعلومات خوفًا من الانتقام، في ظل شعور عام بانعدام الحماية. كما انتقدت سياسات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، معتبرة أنه ليس عنوانًا للحل وأن الثقة بجهاز الشرطة انهارت.
سياسيًا، رأت داوود أن الخطاب السائد بعد السابع من أكتوبر عزز التطرف ونزع الشرعية عن الآخر، وانتقدت قوى المعارضة لعدم تقديمها بديلًا واضحًا يقوم على شراكة حقيقية مع المجتمع العربي. كما أعربت عن دعمها لفكرة خوض الأحزاب العربية الانتخابات بقائمة مشتركة، مع ضرورة توسيع التمثيل ليعكس التنوع داخل المجتمع العربي.
وأكدت أن وقف العنف في المجتمع العربي يتطلب تغييرًا سياسيًا ومؤسسيًا حقيقيًا، وأن الحراك المجتمعي المتصاعد قد ينعكس على المشاركة السياسية في المرحلة المقبلة، مشددة على أن التغيير لا يتحقق عبر الخطاب فقط بل عبر إعادة بناء الثقة والسياسات على أساس المساواة الكاملة.
[email protected]
أضف تعليق