أعلن وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي تعليق جلسات المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي عُقدت في جنيف، على أن تُستأنف في وقت لاحق من مساء اليوم الخميس.
وأوضح البوسعيدي أن الجانبين تبادلا أفكارا وصفها بالمبتكرة والإيجابية، معربا عن أمله في تحقيق مزيد من التقدم خلال الجولات المقبلة.
في المقابل، كشفت مصادر مطلعة أن الوفد الأميركي قدّم عبر الوسيط العُماني خمسة مطالب إلى الجانب الإيراني، بحسب ما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال.
وتضمنت المطالب تدمير المواقع النووية الثلاثة في فوردو ونطنز وأصفهان، وتسليم كامل مخزون اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى اشتراط أن تكون القيود المفروضة دائمة من دون سقف زمني، بخلاف اتفاق عام 2015.
كما شملت المطالب وقف التخصيب بشكل كامل مع الإبقاء على مفاعل طهران، وتقديم تخفيف محدود للعقوبات في مرحلة أولى كبادرة حسن نية، على أن يتوسع هذا التخفيف في حال استجابت طهران للشروط المطروحة.
من جهته، أفاد موقع أكسيوس بأن جلسة اليوم شهدت مفاوضات مباشرة بين الجانبين، رغم الطابع غير المباشر المعلن للمحادثات.
وترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي، فيما مثّل الجانب الأميركي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وأشارت تقارير إعلامية إلى أن المناقشات دخلت في تفاصيل تقنية دقيقة، ما يعكس تعمق التفاوض.
وتتركز نقاط الخلاف الرئيسية في ثلاثة ملفات، هي نسبة التخصيب المسموح بها، مصير نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، وآلية الرقابة الدولية على الأنشطة النووية الإيرانية.
وبحسب المصادر، أبدت طهران مرونة بشأن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، إذ طرحت إمكانية إخراج نصف الكمية من البلاد، على أن يخضع النصف الآخر لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما أبدت استعدادا لخفض نسبة التخصيب داخل أراضيها.
[email protected]
أضف تعليق