كشف مسؤول أميركي رفيع ومصدران مطلعان أن المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، أكد أن الإدارة تسعى إلى اتفاق نووي مع إيران يكون غير محدد المدة وساريًا إلى أجل غير مسمى.
وبحسب المصادر، شدد ويتكوف على أن منطلق المفاوضات يقوم على غياب أي بنود غامضة، مضيفًا أن الفرضية الأساسية هي التزام إيران بسلوك دائم يتوافق مع شروط الاتفاق، سواء تم التوصل إليه أم لا.
وأوضح مبعوث البيت الأبيض أن قضيتين أساسيتين تتصدران جدول التفاوض، وهما تخصيب إيران لليورانيوم، إضافة إلى مخزونها من اليورانيوم منخفض وعالي التخصيب، والذي يقدر بنحو 10 آلاف كيلوغرام.
وخلال اجتماع مع مانحي لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك" في واشنطن، أشار ويتكوف إلى أن المحادثات الجارية تركز حاليًا على الملف النووي فقط، لكنه لفت إلى أن الإدارة ترغب لاحقًا في فتح نقاشات إضافية بشأن برنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران لمنظمات تصفها واشنطن بالإرهابية، بمشاركة دول من المنطقة.
وقال مسؤولون أميركيون إن ترامب قد يقبل بما وصفوه بـ"تخصيب رمزي" داخل إيران، بشرط تقديم ضمانات واضحة بعدم تطوير سلاح نووي.
وأضاف مسؤولون كبار أن إيران تتعرض لضغوط من وسطاء إقليميين، من بينهم سلطنة عمان وقطر ومصر وتركيا، لدفعها نحو اتفاق يمنع اندلاع حرب، غير أنهم أعربوا عن شكوكهم بشأن استعداد طهران لتلبية المعايير التي وضعتها الإدارة الأميركية.
ومن المتوقع أن يجتمع ويتكوف وجاريد كوشنر، مستشار ترامب، في جنيف مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لبحث مقترح مفصل صاغته طهران لاتفاق نووي جديد.
وأفاد مصدر مطلع بأن القيادة السياسية في إيران وافقت على المقترح، لكن لم يتضح ما إذا كانت أبلغت واشنطن رسميًا بمضمونه قبل اجتماع جنيف.
ويرى مراقبون أن اجتماع جنيف قد يمثل فرصة حاسمة لتحقيق اختراق دبلوماسي، إذ سيؤثر تقييم كوشنر وويتكوف لمسار المحادثات بشكل مباشر على قرار ترامب بشأن المضي قدمًا نحو اتفاق أو الاتجاه إلى خيار عسكري.
وكان ترامب قد أعلن في خطاب حالة الاتحاد أنه يفضل الحل الدبلوماسي، لكنه عرض في الوقت ذاته مبررات اعتبرها داعمة لاحتمال التحرك العسكري.
يذكر أن ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انتقدا الاتفاق النووي الموقع عام 2015 خلال إدارة باراك أوباما، خاصة ما يتعلق ببنود انتهاء القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني خلال فترات تتراوح بين 8 و25 عامًا.
وفي هذا السياق، ألمح عراقجي في مقابلة مع شبكة سي بي إس إلى أن أي اتفاق جديد سيكون أفضل من سابقه، وسيضمن بقاء البرنامج النووي الإيراني مخصصًا للأغراض السلمية بشكل دائم.
[email protected]
أضف تعليق