في خطابٍ حمل رسائل قوة وتصعيد في آنٍ واحد، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنّ إدارته حققت "تحولاً تاريخياً" خلال أقل من عام على بدء ولايته الثانية، متعهداً بعدم التردد في مواجهة أي تهديد يطال الولايات المتحدة، مع التشديد على تعزيز الحضور العسكري قرب إيران.
"تحول تاريخي" وخطاب أمام كونغرس منقسم
خلال خطابه السنوي حول حالة الاتحاد أمام الكونغرس الأمريكي، قال ترامب إنه يعتز بما وصفه بإنجازات غير مسبوقة تحققت خلال 13 شهراً فقط، مؤكداً أن إدارته أعادت رسم مسار البلاد داخلياً وخارجياً.
وشدد على أنه سيسعى لتحقيق السلام "حيثما أمكن"، لكنه لن يتردد في استخدام القوة إذا اقتضت الضرورة.
تصعيد تجاه إيران: "يريدون اتفاقاً أكثر مني"
وقبيل الخطاب، صرّح ترامب خلال لقاء مع إعلاميين بأن إيران "ترغب في إبرام اتفاق لتجنب ضربة عسكرية أمريكية أكثر مني"، مضيفاً أنها لم تُبدِ استعداداً واضحاً للتخلي عن تطوير قدرات نووية عسكرية.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وسط تقارير إسرائيلية تفيد بأن احتمالات التوصل إلى اختراق دبلوماسي ضعيفة. وذكرت القناة 12 أن تقديرات في إسرائيل ترى أن الهجوم الأمريكي على إيران "مسألة وقت".
طهران: مستعدون للتفاوض… دون التخلي عن الحقوق
في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستستأنف المحادثات مع الولايات المتحدة في جنيف بعزم التوصل إلى "اتفاق عادل ومنصف"، مشدداً على أن إيران لن تسعى لتطوير سلاح نووي، لكنها لن تتخلى عن حقها في التكنولوجيا النووية السلمية.
وأضاف أن هناك "فرصة تاريخية" لاتفاق غير مسبوق، شرط أن تُمنح الدبلوماسية الأولوية.
المشهد حالياً يبدو كشدّ حبل بين التلويح بالقوة وفتح باب التفاوض. السؤال الحقيقي: هل ستكون الرسائل النارية مجرد أوراق ضغط، أم تمهيداً لمرحلة أكثر سخونة في المنطقة؟
[email protected]
أضف تعليق