حذّر رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن أي هجوم عسكري على إيران قد يفتح الباب أمام مواجهة طويلة الأمد، تنطوي على مخاطر كبيرة وخسائر محتملة.

وبحسب تقارير إعلامية أميركية وإسرائيلية، شدد كين خلال نقاشات داخل الإدارة الأميركية على أن نتائج أي حملة عسكرية ليست مضمونة، وأن احتمال التورط في صراع ممتد يبقى قائماً.

وذكرت صحيفة The Wall Street Journal أن وزارة الدفاع الأميركية عرضت على ترامب تقديرات تفيد بأن عملية واسعة قد تتحول إلى حرب استنزاف، مع خطر سقوط قتلى أميركيين ومن قوات حليفة، إضافة إلى استهلاك كبير للقدرات الدفاعية.

وأشارت التقديرات إلى أن إيران قد تلجأ إلى إطلاق ترسانتها الصاروخية كاملة في حال اندلاع مواجهة، فيما يملك الجيش الأميركي مخزوناً من الصواريخ الاعتراضية يكفي لفترة محدودة تُقدّر بنحو أسبوعين، ما قد يضغط على منظومات مثل باتريوت وثاد وSM-3.

كما حذرت التقديرات من أن استخدام كميات كبيرة من الذخائر في مواجهة إيران قد يؤثر على جاهزية الولايات المتحدة لأي مواجهة مستقبلية محتملة مع الصين.

تباينات داخل الإدارة

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بوجود نقاشات داخل الدائرة المقربة من ترامب بشأن كلفة الضربة العسكرية وتداعياتها.
وبينما يميل بعض المحيطين بالرئيس إلى الحذر، أشارت تقارير إلى أن ترامب يميل شخصياً إلى خيار الضربة المحدودة.

في المقابل، نقلت صحيفة The New York Times أن ترامب أبلغ مستشاريه بأنه قد يدرس تصعيداً أوسع إذا لم تستجب طهران بعد ضربة أولى محدودة.

كما ذكرت Yedioth Ahronoth أن جهات تحدثت مع ترامب خرجت بانطباع يفيد بأنه أقرب إلى إصدار أمر بالهجوم، في حين لا يزال القرار النهائي قيد الدراسة.

تحركات ميدانية وتنسيق مع إسرائيل

في السياق ذاته، تتواصل الاستعدادات العسكرية الأميركية في المنطقة، مع تكثيف التنسيق مع إسرائيل. وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بوجود استعدادات لاحتمال فرض قيود أميركية على مشاركة إسرائيل في الساعات الأولى لأي هجوم.

من جانبه، عقد رئيس الحكومة الإسرائيلية Benjamin Netanyahu مشاورات أمنية مصغرة، مؤكداً أن إسرائيل مستعدة لكل السيناريوهات، وموجهاً تحذيراً شديد اللهجة إلى طهران.

ورغم تصاعد الخطاب، تؤكد التقارير أن جولة المحادثات المرتقبة في جنيف بين الولايات المتحدة وإيران قد تشكل محطة حاسمة، فيما تصفها مصادر إسرائيلية بأنها الفرصة الأخيرة قبل حسم الخيار العسكري.

حتى الآن، لم يُتخذ قرار نهائي في واشنطن، وسط موازنة بين المسار الدبلوماسي وخيار القوة، وتقديرات بأن أي مواجهة قد تتجاوز حدود الضربة المحدودة إلى صراع أوسع غير محسوب النتائج.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]