أظهر استطلاع للرأي أجراه المركز الفلسطيني للرأي العام (PCPO) برئاسة الدكتور نبيل كوكالي أن غالبية الفلسطينيين يقيّمون أداء كل من حركة حماس والسلطة الفلسطينية في قطاع غزة بأنه غير فعّال أو محدود، مقابل تأييد واسع لتشكيل لجنة مدنية مستقلة لإدارة القطاع.
وبحسب النتائج، فإن 56.2% اعتبروا أداء حماس غير فعّال و22.0% أنه محدود، فيما وصف 56.7% دور السلطة الفلسطينية بالضعيف و21.5% بالمحدود. في المقابل، أيد نحو 60.4% تشكيل لجنة إدارة مدنية برئاسة شخصية فلسطينية مستقلة، وأبدى 19.6% تأييدًا جزئيًا للفكرة، ما يعني أن قرابة 80% يدعمون المقترح بدرجات متفاوتة.
اهتمام مرتفع بمتابعة تطورات غزة
أفاد نحو 70% من المستطلعين بأنهم يتابعون تطورات غزة بدرجة كبيرة أو متوسطة، ما يعكس مستوى اهتمام مرتفعًا بالقضية. وتصدرت وسائل التواصل الاجتماعي مصادر المعلومات بنسبة 53.7%، فيما تراجعت نسبة الاعتماد على المصادر الرسمية إلى 6.7% فقط.
موقف متحفظ من الدور الدولي
أظهرت النتائج انقسامًا بشأن فعالية أي دور دولي في معالجة أوضاع غزة، إذ رأى 45% أنه قد يسهم بدرجات مختلفة، مقابل 51% اعتبروا أن تأثيره سيكون محدودًا أو معدومًا. كما فضّل 27.2% مشاركة الدول العربية في دعم أو إدارة الأوضاع، تلتها الأمم المتحدة بنسبة 20.8%، فيما لم يؤيد 25.5% أي مشاركة دولية.
شكوك واسعة إزاء الموقف الإسرائيلي
أفاد 60.4% بأن إسرائيل غير معنية بحل سياسي طويل الأمد في غزة، فيما رأى 20.5% أنها معنية بدرجة محدودة، مقابل 16.1% فقط اعتبروا أنها معنية بدرجة كبيرة.
انقسام حول تأثير لجنة الإدارة على حل الدولتين
أظهرت النتائج انقسامًا واضحًا بشأن تأثير تشكيل لجنة لإدارة غزة على المشروع الوطني الفلسطيني؛ إذ رأى 32.9% أنها قد تمهد لإقامة دولة فلسطينية مستقبلًا، بينما اعتبر 29.5% أنها قد تقوض فرص قيام دولة مستقلة، فيما رأى آخرون أن تأثيرها محايد أو غير واضح.
مواقف متباينة من المبادرات الأميركية
رأى نحو 68% أن إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب كانت منحازة لإسرائيل، كما عبّر 53% عن عدم ثقتهم بالمبادرات المرتبطة بالإدارة الأميركية السابقة. كذلك، عارض 52.6% فكرة منح الرئيس الأميركي الحالي جائزة نوبل للسلام استنادًا إلى دوره في غزة.
براغماتية اقتصادية مشروطة
أشار 67% إلى أن المشاريع الاقتصادية في غزة يمكن أن تحقق نتائج إيجابية حتى في غياب حل سياسي شامل، بينما عارضت غالبية نسبية ربط الاستثمار بملف سلاح المقاومة، معتبرة أن ذلك قد يؤثر سلبًا على الاستقرار والتنمية.
السيناريوهات المتوقعة
توقع 35.6% تهدئة مؤقتة خلال الفترة المقبلة، فيما توزعت بقية الآراء بين استمرار الوضع القائم أو احتمال تصعيد جديد. وعلى المدى البعيد، عبّر نحو 67% عن تفاؤل نسبي بمستقبل غزة رغم التحديات.
منهجية الدراسة
استند الاستطلاع إلى عينة من 404 أشخاص من الضفة الغربية وقطاع غزة بالتساوي، مع هامش خطأ ±4.8% عند مستوى ثقة 95%، ومعدل استجابة بلغ 67%، ما يعزز موثوقية النتائج ودلالتها الإحصائية.
وتعكس النتائج مزاجًا عامًا يميل إلى البحث عن صيغة إدارة مدنية مستقلة، إلى جانب حالة من الشك تجاه الأدوار الدولية والإسرائيلية، مع استمرار الانقسام حول المسارات السياسية بعيدة المدى.
[email protected]
أضف تعليق