أفادت تقارير إسرائيلية، اليوم الإثنين، بأن الجيش الإسرائيلي يفضّل تنسيق عملياته العسكرية في لبنان مباشرة مع الجيش اللبناني بدلًا من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “يونيفيل”، في وقت يواصل فيه تدريبات عسكرية تحاكي اجتياحًا بريًا محتملًا للأراضي اللبنانية.
ووفقًا لما نقلته هيئة البث الإسرائيلية “كان” عن مسؤولين أمنيين كبار، فإن الجيش الإسرائيلي يعتبر أن “يونيفيل” اتخذت في الأسابيع الأخيرة موقفًا وصفه بـ“الصدامي” تجاه إسرائيل، ويرى أن التنسيق المباشر مع الجيش اللبناني، من دون وجود أو مرافقة من القوة الدولية قرب الحدود، سيكون أكثر فاعلية. وأضاف المسؤولون، خلال محادثات مع جهات أميركية، أن القوة الأممية “تسبب ضررًا أكثر مما تقدم فائدة”، بحسب تعبيرهم.
وتجدر الإشارة إلى أن إسرائيل لم تلتزم بشكل كامل باتفاق وقف إطلاق النار المبرم في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، وتواصل تنفيذ غارات شبه يومية في لبنان من دون تنسيق مع “يونيفيل” أو جهات أخرى. وبحسب “كان”، يجري التنسيق بين الجيشين الإسرائيلي واللبناني بوساطة أميركية عبر آلية تطبيق وقف إطلاق النار، فيما لا يستبعد مسؤولون إسرائيليون إمكانية إجراء محادثات مباشرة مع الجيش اللبناني للحفاظ على الهدوء في بلدات الشمال، “طالما يعمل الجيش اللبناني على نزع سلاح حزب الله”.
في موازاة ذلك، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن القوات البرية الإسرائيلية كثفت في الأسابيع الأخيرة تدريباتها استعدادًا لاحتمال تنفيذ اجتياح بري في لبنان، بمشاركة ألوية احتياط، بينها اللواء الخامس، في مناطق بهضبة الجولان المحتلة، بالتزامن مع نشاط عسكري قرب الحدود السورية. كما تشارك في التدريبات وحدات نظامية من ألوية المظليين و”غولاني” و401، وتتدرب في مناطق تحاكي تضاريس جنوب لبنان.
على صعيد آخر، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن مداولات أمنية تناولت مؤخرًا سيناريوهات محتملة في حال اندلاع مواجهة عسكرية بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، مع التركيز على موقف حزب الله في مثل هذا السيناريو. وأشارت القناة إلى عدم وجود إجماع داخل إسرائيل حول ما إذا كان الحزب سينضم إلى حرب كهذه، مع وجود تباين في التقديرات السياسية بشأن مصلحته في خوض مواجهة شاملة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد نفذ غارات على لبنان ليلة الجمعة – السبت الماضية، أسفرت، وفق تقارير لبنانية، عن مقتل 14 شخصًا بينهم ثمانية من عناصر حزب الله. وقال الجيش الإسرائيلي إن الهجوم استهدف إضعاف قدرات الحزب في ظل احتمالات انخراطه في أي مواجهة أوسع تتعلق بإيران.
وتعكس هذه التطورات حالة ترقب وتباين في التقديرات داخل المؤسسة الإسرائيلية بشأن طبيعة المرحلة المقبلة، في ظل استمرار التوتر الإقليمي واتساع دائرة الاستعدادات العسكرية.
[email protected]
أضف تعليق